آلام الحوض

الكاتب : د. محمد حسين / بتاريخ : فبراير 15, 2011

آلام الحوض (ألم أسفل البطن) أو أوجاع (المحسن) شائعة الحدوث وتشير الدراسات البريطانية أن من كل (6) نساء تشتكي واحدة من ألم مزمناً (Chronic). سوف نتناول كل نوع على حده.

التهابات الحوض الحادة Pelvic Inflammatory Disease

تعريف : هو التهاب حاد بالرحم , قناتي فالوب , المبايض أو الأنسجة المحيطة بهذه الأعضاء.

Diagram for Illustration

ينتج هذا الالتهاب عادة من عدوى تصل الأعضاء المذكورة أعلاه عن طريف فتحة عنق الرحم  (Cervix) سبب العدوى دائماً ما يكون مرض جنسي (Sexually Transmitted) وأحياناً يكون نتيجة عدوى المهبل. تنتج الأمراض الجنسية عادة من الإصابة بالكلاميديا (Chlamydia) أو السيلان (Gonorrhea) . في حالات نادرة قد تحدث التهابات الحوض بعد الإجهاض (الدفاق), الولادة أو بعض عمليات النساء الجراحية.

كيف يشخص المرض ؟

أحياناً تكون هناك صعوبة في تشخيص المرض ولكن تكون أمارات المرض على هذا النحو:

  • إفرازات مهبليه غير طبيعية
  • ألم أسفل البطن (المحسن)
  • آلام عند الجماع Disparaging
  • نزيف بعد الجماع
  • ارتفاع درجة الحرارة وشعور عام بالإرهاق

* تجدر الإشارة هنا إلى هذه الأعراض قد تكون أمارة أمراض أخرى كالتهاب المثانة مثلاً.

يجب إجـراء كشف مهبلي مـن علامـات المرض إثـارة الألم بتحريك عنق الرحم “Cervix Excititation” يجب اخذ ثلاث عينات, اثنتان من عنق الرحم وأخرى من أعلي المهبل “High Vaginal”.. عينات عنق الرحم تنتج لنا الكشف عن الكلاميديا والسيلان. أحيانا تكون هناك ضرورة لإجراء فحص بالموجات الصوتية إذ من الممكن رؤية إذا ما كان هناك التهاب حول قناتي فالوب. يمكن أيضا تشخيص وجود تجمع صديدي (Abscess) بهذه الطريقة.

تحليل الدم قد يساعد أحياناً في تشخيص المرض إذ أن زيادة نسبة كريات الدم البيضاء قد تعني وجود التهاب.

في حالات نادرة قد تحتاج المريضة لإجراء عملية “diagnostic laparoscopy” وهذا يمكن من رؤية أثار الالتهاب على المبايض , قناتي فالوب بل في بعض الأحيان يكمن رؤية خروج صديد  (Pas) من قناتي فالوب. يتيح المنظار أيضاً تحلل بعض الأمراض الأخرى كالإلتصاقات “Adhesions” وداء التنابذ البطاني الرحمي  “Endometriosis”

  • · كيفية العلاج:

يجب معالجة التهابات الحوض بفعالية إذ أن عواقب هذا المرض قد تكون قاسية. إذ من الممكن أن يؤدي إلى العقم , حمل خارج الرحم “Ectopic Pregnancy” , آلام مزمنة بالحوض وعدم انتظام الدورة الشهرية.

صعوبة التشخيص وخطورة الآثار المترتبة على هذا المرض, تبرر أحياناً إعطاء العلاج قبل التأكد من المرض.

يعالج المرض عن طريق المضادات الحيوية وينصح بإعطاء نوعين من المضادات الحيوية , كما يمكن وصف إعطاء حبوب الفلاجيل “metronidazole” لمدة أسبوعان.

أحياناً يكون الالتهاب متفاقماً وهذا يستلزم دخول المريض للمستشفى لتناول المضادات الحيوية عن طريق الوريد. في حالة تكون أو تشكل خراج “Abscess” بالحوض تحتاج المريضة إلى عملية جراحية لنظافة الخراج”Drainage Abscess”

كما سبق الذكر, مرض التهاب الحوض “PID” هو مرض جنسي في الأساس, وعليه ينصح بتجنب الجماع وإخضاع الزوج لإجراء تحاليل وأخذ العلاج اللازم إن لزم الأمر.

آلام الحوض المزمنة Chronic Pelvic Pain

تعريف: هو وجود ألم متقطع ” Intermittent” او مستديم “constant” بالحوض (أسفل البطن/ المحسن) لمدة ستة أشهر وليست له علاقة ثابتة/منتظمة بالدورة الشهرية , الجماع أو الحمل.

ما هي الأسباب ؟

يمكن الحديث عن الأسباب تحت عنوانين :

1.  أحواض نسائية Gynecological

الإنتباذ البطاني الرحمي Endometriosis

يتميز مرض الانتباذ البطاني الرحمي Endometriosis  بوجود بطانة الرحم  Endometrium خارج الرحم.

مرض التهاب الحوض PID

عضال غدي Adenomyosis ,

2. أمراض أخرى Non Gynecological :

المصران IBS , تشنجات عضلية هيكلية Musculoskeletal , الالتصاقات Adhesions , ضيق حول مخرج العصب Nerve Entrapment , أسباب نفسية , التهاب المثانة …. إلخ.

تناذر تهيج الأمعاء (المصران) يمكن تشخيصه من الألم فقط إذ تعاني المريضة من ألم بالبطن, إسهال/إمساك وانتفاخ. 50% من النساء اللاتي يعانين من آلام الحوض قد يكن أساساً مرضى مصران. وفي هذه الحالة يمكن علاج الحالة عن طريق العقاقير مثلاُ Mebeverine ونصح المريضة بتجنب مشتقات الألبان والبقوليات.

قد تؤدي التشنجات العضلية الهيكلية Musculoskeletal إلى آلام بالحوض وقد أشارت بعد الدراسات إلى أن 75% من النساء اللاتي يعانين من آلام الحوض قد يكونوا في الأساس مرضى تشنجات عضلية/هيكلية.

من الأسباب المهمة أيضاً لألم الحوض ما يعرف بـ: ضيق حول مخرج العصب Nerve Entrapment وهنا يكون الألم حاداُ وفي موقع واحد لا يتغير ويتفاقم بالحركة. وفي دراسة أجريت بالغرب وجد أن 37% من النساء اللاتي أجرين عملية قيصرية قد يعانون من هذا .

قد يكون هناك جانب نفسي لآلام الحوض , وهنا يجب الإشارة إلى أن الاكتئاب ومشاكل النوم قد ينجما من الألم وليس هما سبب الألم ولكن معالجة هذا الألم قد يؤدي إلى تحسن حالة المريضة. ويمكن إعطاء المريضة التي تعاني من اعتلال عصبي Neuropathic مع آلام الحوض , عقاقير الأميتربتلين Amitrtptyline أو القابابنتين Gabapentin.

كيفية التشخيص ؟

يجب إعطاء المريضة الوقت الكافي للحديث عن ما تشعر به , إذ أن إتاحة هذا الوقت قد يساهم بشكل كبير في الوصول لتصور محدد عن المرض وفي نجاح العلاج. يجب السؤال عن نوعية الألم وما إذا كانت هناك علاقة للألم بجوانب نفسية أو اضطرابات بالجهاز الهضمي أو البولي.

يجب أيضاً السؤال عن علاقة الألم بالحركة أو بأوضاع جسمانية معينة كذلك من المهم معرفة علاقة الألم بالدورة الشهرية والجماع.

أحياناً يكون مفيداً إعطاء المريضة دفتر لتدوين Pain Diary ما تشعر به من ألم لمدة شهرين أو ثلاث . إذ من الممكن معرفة العوامل التي تثير الألم بهذه الطريقة.

يجب إجراء فحص مهبلي للمريضة , لأن من شأن ذلك إلقاء الضوء على سبب الألم , فمثلاً وجود إفرازات غير طبيعية قد تعني وجود مرض التهاب الحوض  PID

ووجود عقيلات Nodules خلف الرحم قد تشير إلى مرض الانتباذ البطاني الرحمي Endometriosis.

الفحص Investigations

من الممكن إجراء موجات صوتيه كفحص أولي إذ بهذه الطريقة يمكن تشخيص بعض أورام الانتباذ البطاني الرحمي Endometriosis .. ولكن يكون الجانب المهم للموجات الصوتية هو أن الكثير من السيدات تجد الكثير من الاطمئنان والراحة عندما تكون نتيجة الموجات الصوتية مطمئنة.

حالات العضال الغدي Adenomyosis قد تؤدي إلى آلام الحوض ويمكن الكشف عليها بإجراء صورة زنين مغنطيسي MRI.

المنظار Diagnostic Laparoscopy:

الكثير من حالات الانتباذ البطاني الرحمي Endometriosis لا يمكن تشخيصها إلا عن طريق إجراء منظار. كذلك الالتصاقات Adhesions والالتهابات كـ:  Hydrosalpingitis.

يجب ان لا يكون المنظار هو الأداة الأولى لتشخيص حالات آلام الحوض إذ أنه لا يخلو من المخاطر والمضاعفات كـ الموت (1/100000) أو حدوث تهتك في الأمعاء/ المثانة أو الأوعية الدموية.

التحليل العلاجي Therapentic Trial :

يمكن محاولة ذلك إذا كان الألم يأتي في شكل دوري Cyclical .. ويكون ذلك بإعطاء المريضة بعض الهرمونات كـ : حبوب منع الحمل Combined Pills أو  Gonadotrophic Releasing Hormones Agonist إذا استجاب الألم لهذه العلاجات يكون التشخيص مرض الانتباذ البطاني الرحمي. تعمل العقاقير المذكورة أعلاه عن طريق تثبيط عمل المبايض ومن المعروف أن Endometriosis يعتمد في نموه على الهرمونات التي تفرز عن طريق المبايض.

من الممكن أيضاً وصف بعض الأدوية التي تسكن الالم كـ : Diclofenal Sodium : Co-codamol … إلخ. لبعض المرضى.

خلاصة:

ألم الحوض (المحسن) ليس تشخيص Diagnosis هو أمارة للعديد من الأمراض الأخرى.

Dr. Mohamed Hussain

MBBS, MRCOG

د. محمد حسين

اخصائي امراض النساء والولادة المملكةالمتحدة

3 تعليق على “آلام الحوض”

  1. عزيزة محمد ...كتب

    الموضيع جميل وبارك اللع فيك على التنوير انا عندى سوال عن الام اسفل المحسن ممكن

  2. saharmusa ...كتب

    السلام عليكم و رحمة الله ، لك كل الشكر علي طرح الموضوع ،لدي بعض الأستفسارات عن الام المثانة لكن هي تاتيني في حالة الجلوس بقوة و الاهتزاز الشديد ولكن ليس بالم شديد و انما بسيط ، وفي انتها المعاشرة لي دوخة تحصل لي لكهنا بسيطة علما بان زواجي لم يكتمل ال 3 شهور فكان لدي التهابات و اعطاني الدكتور لبوسات و علاجات خري .
    اعتزر علي الإطالة ولكن ارجو الرد

  3. sana ahmed ...كتب

    انا اعنى من الم اسفل البطن شديد يصل الى المهبل

أضف تعليقاً