علاج السمنة

الكاتب : د.اسامة عوض صالح / بتاريخ : يونيو 22, 2011

 

علاج السمنة


طرق علاج السمنة فإنها تختلف حسب الحالة، السمنة البسيطة والمتوسطة هناك عدة طرق لتخفيض الوزن أهمها نظام الغذاء والتمارين، أما في حالة السمنة المفرطة والخبيثة فقد أثبتت الدراسات عدم جدوى الطرق الغير جراحية بل وينصح عدم ترك الحل الجراحي كأخر الحلول لعلاج السمنة المفطرة إذ أن مخاطر تأجيل علاج السمنة المفرطة وخيمة.

العلاج بالحمية الغذائية :

وهذه الطريقة هي الأكثر تداولاً بين البدناء لأنها الأقل كلفة، ولكنها تحتاج إلى وقت طويل لظهور نتائج إنقاص الوزن ، كما تحتاج إلى التقيد التام بتعليمات خبراء التغذية والأطباء ومشرفي العلاج . ويعاب على هذه الطريقة وجود المئات في برامج الحمية الغذائية والتي تخضع لاجتهادات كثيرة، وعدم الالتزام  بها من قبل المريض، بالإضافة إلى ما تسببه بعض برامج الحمية من أضرار جانبية ومخاطر نتيجة نقص عنصر غذائي هام أو أكثر في الحمية .

الحمية الغذائية

l تتباين الحميات الغذائية في محتوى الطاقة فيها:

1- الحمية القاسية: أقل من 200 كيلو سعر/ اليوم.

2- 200-600 كيلو سعر/ اليوم.

3- 800-1000 كيلو سعر/اليوم.

l شروط الحمية الصحيحة:

1- ألا تستثني أي مجموعة غذائية.

2-ألا يقل محتوى الطاقة عن 800-1000 كيلو سعر/اليوم.

3-ألا تعتمد على أية مكملات أو أدوات أو أجهزة أو صرعات غير علمية.

4-أن تعتمد على تغيير السلوك طويل الأمد وبالتدرج.

5-أن تحتوي على الرياضة كجزء من تغيير النمط الحياتي.

6- أن يكون توزيع مصادر الطاقة على النحو التالي:

45-65% كربوهيدرات، 10-35% بروتين، 20-35% دهون.

 

العلاج بالتمارين الرياضية :

وهي طريقة فعالة وذات مردود جيد ، ويتبعها الكثير من زائدي الوزن في أوربا وأمريكا لتوفر النوادي والساحات

والأماكن الصالحة لممارسة الرياضة . وهي طريقة غير فعالة في الدول العربية والعالم الثالث لعدم توفر الإمكانيات ،

وعدم الاعتياد عليها اجتماعياً بسبب العادات والتقاليد وظروف الحياة اليومية .

علاج السمنة باستعمال العقاقير والأعشاب :

تعتبر هذه الطريقة في علاج المسنة من أكثر الطرق شيوعاً في العالم ، ويكثر اللجوء إليها في المنطقة العربية لسهولة إتباعها ، وفعاليتها في كثير من الأحيان . ولهذه الطريقة محاذيرها أيضاً على المدى الطويل ، مما يجعلها غير مقبولة على المستوى الطبي ، نظراً للمشاكل المصاحبة لها ، والتي تتلخص بما يلي :

  • تتسبب هذه العقاقير والمستحضرات في ظهور بعض المشاكل الصحية الجانبية ، مثل إضرابات الجهاز الهضمي ، والإضرابات النفسية كالاكتئاب ، وقد يؤدي بعضها إلى أخطر من ذلك ، كنزيف القولون ، أو حدوث سرطانات مختلفة ، وتؤدي أحياناً إلى احتمال حدوث فشل في عمل بعض أعضاء الجسم ، وخصوصاً ممن تتركز وظيفتها في التخلص من السموم المصاحبة لهذه المستحضرات ، كالكبد والكلى ، وقد ورد هذا في الدراسات والنشرات الطبية التي تبحث في خصائص هذه المواد والمستحضرات .
  • علاج السمنة بواسطة العقاقير والمستحضرات ( الطبيعية والاصطناعية ) هو حل مؤقت ولا يوقف الأسباب المؤدية إليها ، ويعود وزن الجسم إلى الزيادة عند التوقف عن استعمالها ، وقد تكون زيادة الجسم أكثر من السابق هذه المرة.
  • تعتبر طريقة علاج السمنة بالعقاقير والأعشاب مكلفة مادياً . و يشكل إتباعها لفترة طويلة عبئاً صعباً على شريحة كبيرة ممن يعانون من السمنة ويكون مستواهم المادي متوسطاً أو أقل من ذلك .
  • بعض الدراسات أشارت إلي أن هناك العديد من العقاقير الفعالة والآمنة يمكن تناولها دون أن تسبب أضرار جانبية لمواجهة السمنة المفرطة ومنها عقار “زينيكال” الذي يعمل على منع امتصاص ثلث كميات الدهون في الطعام ويعمل على تعطيل انزيم تكسير الدهون في الامعاء بنسبة 30 في المائة، مما يساعد على انقاص عدد السعرات الحرارية وانقاص الوزن مبينا أن العقار المذكور لايتعارض مع الأدوية الأخرى ولا يؤثر على المخ عكس الأدوية التي تقلل من الشهية. وأشارت الدراسة الى أن /”زينيكال” يسهم في منع استعادة الوزن المفقود وتخفيض مستوى الكوليسترول في الدم والسكر وتحسين ضغط الدم.

 

العلاج بالعقاقير

l      تقسم العقاقير المستخدمة في علاج السمنة إلى أنواع عدة، منها:

أولاً: الأنواع التي تؤثر على المعدة والجهاز الهضمي:

1- أقراص اللألياف الغذائية التي تؤدي على الشعور بالامتلاء.

2- مثبطات إنزيم اللايبيز اللازم لهضم الدهون: Orlistat (Xenical). يقلل من امتصاص الدهون بنسبة تصل على 30%. لكنه بالمقابل يسبب:

-          اضطرابات الهضم.

-          انسياب الغائط وتلوث فتحة المخرج بالدهون.

-          يقلل من امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون.

-          ثانياً: العقاقير المؤثرة على الجهاز العصبي: التقليل من الشهية:

-          1. الفينفلورامين والدكسفينفلورامين: تضل عضلة القلب.

-          2. الفينترمين Phentermine: تقلل من الشهية.

-          3. السبيوترامين Sibutramine: كابت للشهية، الوحيد الرخص.

الاثار الجانبية: الغثيان وجفاف الفم وارتفاع الضغط وتسارع نبضات القلب

 

علاج  السمنة بالطرق الطبية غير الجراحية ، أو مايسمى ( دون تدخل جراحي ) :

إن الطرق الطبية غير الجراحية لعلاج السمنة كثيرة ومتنوعة ، وأكثرها شيوعاً :

أ-  العلاج بالإبر الصينية :

وهي طريقة قديمة وبسيطة ومغرية لكثير من مرضى السمنة ، ولكن يؤخذ عليها عدم معرفة آلية عمل العلاج ، وعدم وجود نتائج واضحة عند استعمالها ، بالإضافة إلى ان نسبة فشل العلاج العالية بعد فترة قصيرة من إتباعه .

ب  – العلاج بالبالون :

وهي طريقة علاج حديثة ، تتم من خلال إدخال بالون داخل المعدة محقنه بالماء أو الهواء ، وإذ يشغل البالون حيزاً كبيرا ًمن حجم المعدة فإن المريض يشعر بالشبع طيلة النهار إلا أن نقاط ضعف هذه الطريقة العلاجية تكمن في :

اولا- إنها طريقة علاج مؤقتة ، ويلزم فيها إخراج البالون من المعدة بعد مرور ستة أشهر من وضعه على أبعد تقدير ، وبالتالي يعود الوزن للزيادة من جديد .

ثانيا – يسبب وجود البالون في المعدة شعورا بالشبع الشديد ، وثقل المعدة ، والرغبة في التقيؤ .

ثالثا – غالباً ما ينتج عن وجود البالون في المعدة تقرحات في جدار المعدة ، وممكن أن يؤدي هذا إلى حالة من النزف الشديد ، أو تكوّن جرثومة في المعدة يصعب علاجها .

تحليل البصمة :

وهي من وسائل العلاج الحديثة للبدناء ، وتعتمد هذه الطريقة على إجراء بعض التحاليل الكيميائية ، والتي يمكن الوصول عن طريقها تحديد الأطعمة المناسبة وغير المناسبة ، وبها يعرف مريض السمنة ما هي الأطعمة المسموح له بتناولها ، والأطعمة التي ينبغي عليه الابتعاد عنها لأنها تؤدي إلى زيادة وزنه بشكل مؤكد .

وقد أثبتت هذه الطريقة فعالية محدودة في علاج السمنة ، وذلك بسبب اعتمادها بشكل أساسي على تعاون المريض والتزامه الحرفي بتعاليم الطبيب .

 

 

 

 

 

 

 

 

خامساً العلاج بالطرق الطبية الجراحية :

l      آخر الدواء الكي.

l      توصف لذوي السمنة المفرطة: مؤشر كتلة الجسم >40.

l      من مضاعفاتها: ترسب الشحوم في الكبد مما قد يؤدي إلى تليف وتشمع الكبد.

l      العلاج الوحيد لمن فشل في جميع السوائل وينبغي حمايته من خطر السمنة ومضاعفاتها.

l      شفط الدهون من أنواع الجراحة المستعملة.

l      ربط المعدة.

l      تكميم وربط الفم.

 

أما أنواع العمليات الجراحية المتوفرة فقد تعددت العمليات الجراحية لعلاج السمنة ولكل منها فوائدها وأضرارها الجانبية وتتلخص في ثلاث طرق:

1- تغيير شكل المعدة لتقليص سعتها أو ما يعرف بربط المعدة Gastropasty وهذا النوع يعترض كمية الأكل دون التدخل بعملية الهضم وهي العملية الأكثر والأمثل لعلاج السمنة المفرطة لقلة أخطارها وارتفاع نسبة نجاحها.

2- توصيل المعدة جانبياً بالأمعاء Gastric ypass مع أو بدون استئصال جزء من المعدة وهذا النوع يعترض كمية الأكل وكذلك عملية هضم وامتصاص الطعام، ويؤدي إلى نقص في بعض الفيتامينات والحديد مما يستوجب تزويد المريض بها، وهذه العملية تستعمل لعلاج السمنة الخبيثة.

3- استخدام أشكال مصنعة مثل البالون أو لفافة المعدة Total Gastric wrap وهذه الطرق نتائجها غير مرضية كما أنها كثيرة الأضرار.

 

 

 

 

ما هي العملية الجراحية المثلى:

العملية المثلى يجب أن يتوفر فيها الشروط التالية:

1- أن تكون آمنة وقليلة المخاطر (أقل من 10%).
2- أن تكون فعالة، بمعنى أن يتمكن أكثر من 80% من المرضى من التخلص من 40% من الوزن الزائد أو أكثر ثم المحافظة على ذلك لأكثر من خمس سنوات.
3- أن يكون بالإمكان إعادة عملها Reproduci le بسهولة.
4- أن تكون الحاجة لإعادة العملية أو إجراء عملية أخرى أقل من 5% في السنة.

د.اسامة عوض صالح

بروفسير علم التغذيةمدير مركز التغذية للتدريب والبحوث جامعة الأحفاد سابقاجامعة الملك سعود حاليا

أضف تعليقاً