العلاج الكيماوي – ماذا تعرف عنه؟

الكاتب : الشامى محمد الامين / بتاريخ : نوفمبر 9, 2011

بسم الله الرحمن الرحيم

(والصلاة والسلام على أشرف المرسلين- اللهم عافنا وأشفي مرضانا)

لقد تعرفنا في كتيّب مبسّط سابق بعنوان “ما هو السرطان” وبإيجاز واختصار شديدين على السرطان وبعض أنواعه الأكثر انتشاراً في عالمنا مثل سرطان الثدي وسرطان القولون والرئة، وتعرضنا للخطوط العريضة على أعراض كل منها وسبل العلاج المتاحة في زمننا هذا إذ أن البحوث ما زالت جارية بحثاً عن علاج ناجع شافي لهذا المرض.

علاج السرطان عادة يتم بإحدى السبل التالية:

  • الجراحة
  • العلاج الكيماوي
  • الإشعاع الذري

 وقد يكون بإحداها دون الحاجة للسبل الأخرى أو قد يكون بجمع إثنين منها أو السبل الثلاثة مجتمعة في تتابع أو تطابق في نفس الوقت كاستعمال العلاج الذري والكيماوي سويّاً في حالات أورام المستقيم وأورام الحلق والمرئ ثم قد يتبع ذلك الجراحة وذلك في مراحل من الورم وحالات يحددها الطبيب المعالج.

فى هذا الموضوع سوف نحاول التعرف على العلاج الكيماوي، فالوعي بالشئ هو أفضل وسيلة لتجنب مضاره والتعايش معه وتحمله ما دام المردود قد يكون إيجابيّاً.

فعندما يبتلي الخالق عز وجل أحدنا بالإصابة بمرض سرطانيّ ويطرق سبل العلاج المتاحة فإنما التعبير الأصح هو دخول أحدنا في معركة قد تكون شرسة لمحاربة الخلايا السرطانيّة والتي تتمتع بالمقدرة على غزو جيرانها أو حتى غزو الأعضاء الحيويّة البعيدة عنها.

فإن كنت محارباً وتريد الانتصار على عدوّك فلابد أن تتعرّف على سلاحك. فالعلاج الكيماوي سلاح ذو حدين، نعم إنه قد يدمر تلكم الخلايا السرطانيّة الغازية ولكنه يفتقد المقدرة على التمييز بين الخلايا السرطانيّة والتي تتصف بسرعة النمو والإنقسام وبين تلك الخلايا التي تشاركها تلك الصفة مثل خلايا الدم وخلايا الجهاز الهضمي وبصيلات الشعر وجذوره وخلايا الجلد فتكون ضحيّة سهلة المنال للعلاج الكيماوي. وهذا هو السبب المباشر لآثار الكيماوي الجانبيّة. أتمنى وأود أن يساعدك أنت وعائلتك تناول هذا الموضوع على فهم سلاحك وكيف تتعامل معه لتشفى بإذن الله من دائك وتتقي شر دوائك.

ما هو العلاج الكيماوي؟

العقاقير الكيماوية مثل المضادات الحيويّة وغيرها من الأدوية المستخلصة من النباتات والمعادن والفطريّات وغيرها معروفة منذ القدم ولكن العقاقير المضادة للسرطان أو ما يسمى بالمسممات الخلوية (Cytotoxic drugs) القاتلة للخلايا فلقد دخلت عالم الطب حديثاً وفي أوائل القرن العشرين وذلك صدفة عندما أستعمل غاز الخردل كسلاح كيماوي فتاك أثناء الحرب العالميّة الأولى إذ عندها بادرت وزارة الدفاع الأمريكيّة ببحوث على هذا النوع من السلاح واحتمال إمكانيّة دوره العلاجيّ.

ثم تعرضت مجموعة من الناس في إيطاليا أثناء الحرب العالميّة الثانية لغاز الخردل وعند تشريح جثثهم لوحظ إحباط وانخفاض شديد لخلايا الدم البيضاء. فذلك ساعد عالمي الصيدلة بوزارة الدفاع الأمريكيّة جودمان وجلمان في بحوثهما فاستنتجا أنه يمكن علاج سرطان الغدد اللمفاوية بمادة غاز الخردل تلى ذلك تجربتهم لغاز الخردل وهو نايتروجين مستراد (Nirogen Mustard) لأول مرة في التاريخ كعلاج للسرطان وذلك في أربعينيّات القرن الماضي.

ثم جرت التجربة على دواء آخر هو حامض الفوليك كعلاج لسرطان الدم. وتتابعت البحوث والدراسات مما نتج عنه الكثير من العقاقير الكيماوية لعلاج السرطان حتى وصلنا إلى يومنا هذا حيث استعمال الأدوية الموجهة (Targeted Therapy) والتي إلى حد كبير تستطيع أن تميّز أهدافها فتصيب الخلايا الخبيثة دون غيرها مما يقلل من الآثار الجانبية ولذا يحلو للبعض تسميتها بالأدوية الذكيّة.

كيف تعمل الأدوية الكيماوية؟

مع إختلاف أنواعها وتعدد أسمائها وإن كانت تقليديّة أو موجهة ذكية فإنها تشترك في غايتها ألا وهي تدمير الخلايا السرطانيّة أو إعاقة تسلسل دورة حياتها فتمنع إنقسامها وتكاثرها وبالتالي تحد من نمو السرطان وإنتشاره. فمعظم هذه الأدوية تستهدف حمض الخلية الرايبونووي بصورة أو أخرى مما ينتج عنه توقف صناعة وإنتاج البروتينات النووية داخل الخليّة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأدوية الموجهة أو الذكيّة تستهدف أهدافاً محددة وبعينها دون غيرها وتلك قد تكون داخل الخليّة أو على جدارها. وهذه الأهداف تكثر في أنواع معيّنة من الأورام وبدرجات متفاوتة وذلك ينعكس على درجة فعاليّة الدواء ومردوده الإيجابي، ولكن للأسف أن هذه الأهداف قد توجد في خلايا بعض الأعضاء السليمة مما ينتج عنه بعض الأعراض الجانبيّة.

ولكي نحاول فهم طرق عمل هذه الأدوية تقليديّة كانت أو موجهة ذكيّة يجب أن نفهم وفي تبسيط شديد تسلسل دورة حياة الخليّة المكوّنة لجسمنا.  هذه الدورة تتشابه أو تكاد تتطابق بين الخلايا السرطانيّة وخلايا الجسم الطبيعيّة السليمة، فهي دورة معقدة ولكنها محكمة النظام تدار دون كلل أو ملل بإشارات ونظم تدل على قدرة وعظمة الخالق عز وجل، والمذهل أنه لو حدث فيها خطأ أو خلل فهنالك نظم معدة لتصحيحه إن أمكن حتى تخرج الخليّة الوليدة والناتجة عن الانقسام معافاة وسليمة وإلاّ أعدمت على الفور بما يسمى بموت الخليّة المبرمج (Apoptosis).

فالخلية الطبيعيّة السليمة تنقسم وينتج عن انقسامها خليّة سليمة مفيدة حسب الطلب وحوجة اللجسم وذلك في الزمان والمكان المحددين. أما الخلايا السرطانيّة ونتيجة لانحرافات وتغيّرات وراثيّة وجينيّة – لأسباب معروفة أو غير معروفة مما يؤدي إلى إعاقة أو عرقلة نظم دورة الخليّة – فإنها تظل تنقسم وتتكاثر دون حاجة وبلا قيود إضافة إلى أنها خلايا غير مفيدة وغير مرغوب فيها أصلاً وإنما هي ضارة وقادرة على غزو ما جاورها والانتشار إلى ما بعد عنها وذلك عن طريق الدورة الدموية أو الليمفاوية ومن هنا جاءت تسميتها بالخلايا الخبيثة.

لأن الخلايا السرطانيّة تبدأ وتستمر في حركة دؤوبة من الانقسام والتكاثر فإن الأدوية الكيماوية صممت لتصيب الخليّة في مواقع وأطوار من دورتها تختلف من دواء لآخر.

العلاج بالأدوية الكيماويّة:

كانت وما زالت كلمة سرطان تثير الرعب عند سمعها لدرج أن البعض يتجنب لفظها ولفظ ما قد يرتبط بها كالعلاج الكيماوي، ويجب أن لا ننسى أن عهدنا بهذا النوع من العلاج ما زال قريباً إذ أنه اكتشف فقط في أربعينيّات القرن الماضي. فبعض أنواع السرطان مثل سرطان الغدد الليمفاويّة أصبح الشفاء التام منه ممكناً حتى في مراحله المتأخرة والبعض يمكن تشبيهه بالأمراض المزمنة التي لا يرجى الشفاء التام منها مثل مرض السكري وضغط الدم وكثير من حالات الفشل الكلوي والكبدي وفشل عضلات القلب إذ يجب على صاحبها التعايش معها ما دام أنه يحافظ على أدويتها. فالسرطان ليس بمنأى من هذه الخاصيّة فاليوم قد تجد من هو مصاب بسرطان ما ,كسرطان الثدي وهو تحت العلاج لسنوات عديدة، فهل يا ترى سيأتي اليوم الذي يمكننا أن نطلق كلمة مرض مزمن على كل أو معظم أنواع السرطان. أعود وأكرر إن الكثير من المرضى خاصّة في مجتمعاتنا الشرقية يتملكهم الخوف ويسيطر عليهم الفزع عندما يذكر طبيبهم اسم الكيماوي فما سمعوه أو رأوه خاصة من الآثار الجانبيّة والمعاناة يجعلك تلتمس لهم الأعذار وتجد لهم المبررات. فرغم إن طريق علاج السرطان عموما وتناول الأدوية الكيماويّة خصوصاً طريق قد يكون وعراً تخلله بعض المشاكل منها البسيط ومنها غير ذلك، فإني أود أن أنوّه بأن الصورة الآن اختلفت إلى حدٍ كبير مقارنة بالسنين الماضية من تاريخ هذا العلاج، فأدوية كثيرة حديثة تعتبر أكثر فعاليّة وأقل أضراراً حلت محل سابقاتها إضافةً إلى أن الأدوية التلطيفيّة والمساعدة في تطور متطرد.

ماهو دور العلاج الكيماوي ومتى يصفه الطبيب؟

عموماً إستئصال الورم جراحيّاً هو العلاج الأمثل لمعظم حالات السرطان خاصة إذا اكتشف المرض في مراحله الأولى. فإذا تبيّن بما لا يدعو مجال للشك بأنَّ الورم أستئصل كليَّاً وتضاءلت إحتمالات عودته مستقبلاً فالطبيب المعالج يكتفي بالجراحة دون حاجة للعلاج الكيماوي. أما الأورام الليمفاويّة وسرطانات الدم فعادة تعالج بالكيماوي وأحياناً الإشعاع الذري دون الحاجة إلى الجراحة.

نذكر هنا بعض الحالات التي يلعب الكيماوي دوراً متفاوتاً فيها حسب نوع الورم ومراحله:

  • العلاج الكيماوي المبدئي المساعد (Preoperative or Neoadjuvant Chemotherapy):

إذا أكتشف الورم في مرحلة متأخرة موضعيّاً ودون الإنتشار الذي يعوق إحتمال الشفاء التام في هذه الحالة يعطى العلاج الكيماوي ليقلص الورم حتى تسهل إمكانيّة إستئصاله جراحيّاً ونجد ذلك في أورام كسرطان المستقيم إذ يعطى الكيماوي متلازماً مع الإشعاع الذري وكذلك في بعض حالات أورام الثدي والمثانة والمرئ.

  • العلاج الكيماوي المضاف (Adjuvant Chemotherapy):

وهذا النوع يعطي للقضاء على أيّ خلايا قد تكون متبقيّة في الجسم بعد الجراحة مما يقلل إحتمالات عودة المرض مستقبلاً وأملاً في الشفاء التام أو حتى إطالة عمر المريض. طبيب الأورام له طرق عدة يستنبطها ويستوحيها من نوع خلايا الورم وصفاتها فيوصي بالكيماوي لبعض المرضى دون الآخرين.

  • العلاج الكيماوي التلطيفيي (Palliative Chemotherapy):

وهذا النوع يعطى لمرضى السرطان ذو المراحل المتقدمة إذ إن السرطان قد يكون إنتشر واستحال معه الشفاء التام. وهنا يكون الغرض من العلاج إما تخفيف أعراض ومضاعفات السرطان إن وجدت أو التخلص من جزء منه وإبطاء نموه ثم التحكم فيه والسيطرة عليه لفترات قد تطول وقد تقصر. وفي بعض الحالات النادرة قد تطول تلك الفترات فتشابه الشفاء.

أسس تحديد الجرعات:

يجب أن نعلم أن عبارة العلاج الكيماوي عبارة فضفاضة ولا تعكس الفائدة المرجوّة منه ولا الآثار الجانبيّة المتوقعة منه وذلك لتعدد أنواع الأدوية الكيماوية واختلاف الأورام ومراحلها فتجربة مريض ما لا تنطبق على مريض آخر رغم أن كل المرضى قد يتشاركون في بعض الأمور العامة خاصة بعض الأعراض والآثار الجانبيّة.

كيف يتم تحديد الأدوية والجرعات ؟:

  • عادة يلجأ طبيب الأورام المختص لإختيار الأدوية التي قد أثبتت الدراسات والبحوث فعاليتها في المرض المعين وفي شريحة من المرضى مشابهة لمريضه.
  • يضع الطبيب في الاعتبار عدّة عوامل قبل أن يوصف الدواء الذي قد أثبت فعاليته، نذكر منها الآتي:

1- الحالة العامة للمريض مثلاً هل المريض في حالة صحيّة جيدة تمكنه من رعاية نفسه بنفسه ومداوم لعمله أم أنه مقعد بسبب المرض أو لسبب آخر أم إنه طريح الفراش أم من النوع الذي يحتاج للمساعدة في بعض أو كل أموره الحياتيّة من حركة وغيرها؟

2- الأمراض الأخرى والتي قد تكون ملازمة ولكن ليس لها علاقة مباشرة بالمرض، مثل مرض السكري وأمراض القلب وغيرهما من الأمراض المزمنة.

3- وظائف الأعضاء مثل الكبد والكلى.

4- مرحلة المرض أهل هو موضعي أم قد وصل إلى الغدد الليمفاويّة أم إنه انتشر إلى أعضاء أخرى؟

5- الهدف من العلاج كما ذكرنا سابقاً هل هو الشفاء التام ومنع عودة المرض أم إنه تلطيفي ولإبطاء نموّه؟

6- الموازنة الدقيقة بين المضاعفات والمخاطر التي قد تنجم عن السرطان وبين المضاعفات والآثار الجانبيّة التي قد تصاحب العلاج الكيماوي، وهنا يجب أن لا ننسى الهدف من العلاج – أهو للشفاء مما يدفعنا لتحمل الآثار الجانبيّة وتحمل المخاطر المصاحبة للعلاج أم هو تلطيفي؟ فيكون غير منطقي أن نعرض المريض لأعراض ومضاعفات هو في غنى عنها.

بناءاً على ماذكرناه وبعد التشاور مع المريض وأهله يحدد الطبيب المختص العلاج الكيماوي والذي عادة ما يحتوي على أكثر من دواء واحد وذلك لتفادي أعراض دواء بعينه بتقليل جرعته ومن أجل زيادة الفعالية للدواء يضاف دواء آخر ذو أعراض مختلفة وطريقة عمل مختلفة وفي بعض الأحيان يحتوي العلاج على ثلاثة أو أكثر من العقاقير الكيماوية.

ويتم تحديد الجرعة بدقة شديدة; عادة حسب المساحة السطحيّة للجسم وذلك يتم بناء على وزن وطول المريض.

تعطى الجرعات في شكل دورات عادة ما تكون مرة كل ثلاث أو أربع أسابيع وأحياناً كل أسبوع أو أسبوعين على حسب نوع العلاج الكيماوي وتركيبته، وذلك حتى يتسنى للخلايا الطبيعيّة والسليمة أن تتعافى من آثار الكيماوي، وتتكرر الجرعات لعدة مرات أو دورات قد تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أو أكثر على حسب نوع العلاج والورم ومراحله.

الشامى محمد الامين

Medical Oncologist: American Board of Internal Medicine and Medical Oncology

Central Care Cancer Center 

Wichita, KS, USA

www.cccancer.com

www.ZumZamiCancerCare.com

www.sudancancerclinic.co

 

 

Website - Twitter - Facebook - More Posts

4 تعليق على “العلاج الكيماوي – ماذا تعرف عنه؟”

  1. ياسر ...كتب

    السلام عليكم
    انا معى اخى عمره 23 سنه يعانى من ورم فى البلعوم الانفى وتحددت له 7 جرعات من العلاج الكيماوى وقد تم اخذ 5 جرعات منهم ظهرت عليه المضاعفات المذكوره وكان يتحرك ويقضى حاجته اليوميه ولاكن بعد الجرعه الخامسه قبل السادسه بيومين حدث له ارتخاء فى الاعصاب ولم يتحرك وعينه اليسار مقفوله ولم يستطيع فتحها وهو الان داخل المستشفى منذ 13 يوم من بدأ هذه الاعراض وعرض على دكتور مخ وأعصاب وحدد له انواع من الادويه ولاكن دون جدو الرجاء تخبرنى ماذا افعل وجذاك الله خيرا

  2. الشامى محمد الامين ...كتب

    يجب التأكد من ان ارتخاء اعصاب جفون العين غير مصابة مباشرة من الورم. فهل تم اجراء اشعة رنين مغنطيسى للراس ولقاعدة الجمجمة؟

  3. ناجيه ادريس ...كتب

    السلام عليكم
    اعاني من سرطان المستقيم درجه رابعه تم استصاله وتعطيت 11جرعة كيماوي مسكن الا ان في الجرعة12 حدث معي ضيق في التنفس وقام الدكتور المعالج بايقاف العلاج ونصحني بالذهاب الى المركز العالمي للاورام في الاسكندريه بحكم ان لديهم علاج مستحدث لمثل حلاتي وبعد الفحوصات واخذعينات ليزر من الكبد المصاب قرر الدكتور عمرو عبدالعزيز اعطي العلاج الذي سوف الحقه فيما بعد المهم هذا العلاج مكلف جدا وجزء منه متوفر في بلدي مجانا
    اريد منكم النصيحه هل اخذ العلاج بهذه التكلفه وفيه فائده لي او ارجع لبلدي ارجوكم افيدوني انا حائره ولا اريد ان اخسر اهلي كل ما يملكون اذ كنت ساموت قريباواسفه على الاطاله
    صوره الوصفه
    drug combination dose total
    428.0 zaltra 4mg/kg
    5FU D1-2 cont infusion 600mg/m2 1296.11
    5FU D1,2 bolus 400 mg/m2 864.07
    ca Flonate(EBEWE) D1,2 200mg/m2 432.83
    lrinotecan D1 180 mg/m2 388.83

  4. Chougrani ...كتب

    C qoi le chimio pirative

أضف تعليقاً