سرطان الثدي

الكاتب : الشامى محمد الامين / بتاريخ : ديسمبر 11, 2011

سنقوم بشرح سرطان الثدي وسرد خطوات علاجه بلغة علمية مبسطة نري انها قد تعطيك خلفية عن هذا المرض العضال مما يساعدك في إتخاذ القرار عندما تجلسي الي طبيبك المعالج.  ففي وقتنا الحالي قد تعددت خيارات العلاج والتشخيص مما قد يصعب معه معرفة الخيار الصحيح او  الاصح والمناسب من غيره.

فقبل ان نخوض في موضوع اوارم الثدي من الاحري ان نتعرف علي الثدي.

مم يتكون الثدي؟
يتكون الثدي من حويصلات او جيوب صغيرة مهمتها انتاج اللبن وهي بالتالي تنتهي بقنواتٍ دقيقة تتجمع لتكون قنوات اكبر حجماً تنتهي هي الأخري الي حلمة الثدي حيث منفذ اللبن.
أما باقي الثدي والمساحات بين القنوات والحويصلات فتملأ فراغها انسجة دهنية وألياف مدعمة تعطي للثدي شكله المميز. وتتخلل تلك الانسجة الأوعية الدموية والليمفاوية حيث تصب الاولي في الدورة الدموية والثانية اي الاوعية الليمفاوية فتصب في الغدد الليمفية. تتواجد الغدد الليمفية بكثرة تحت الإبط وبعض منها تتواجد حول عظمة الترقوة وداخل القفص الصدري.
تقوم تلك الأوعية والغدد الليمفية بتصريف السوائل الغير مرغوب فيها بعيداَ عن الثدي ثم تصل عن طريق الجهاز الليمفاوي الي الدورة الدموية.

مايهمنا هنا هو حويصلات اللبن وقنواتها، إذ تبطنها خلايا مميزة هذه الخلايا هي الأكثر إصابة بالسرطان فسرطان الثدي النابع من قنوات اللبن يمثل حوالي ثلاثة ارباع سرطانات الثدي والبقية الباقية تنشأ من حويصلات اللبن بالاضافة الي أنواع اخري نادرة.
عند حدوث انقسام سرطاني لتلك الخلايا قد تبقي متمركزة داخل الحويصلات او القنوات دون النفاذ الي خارجها فهذه اول مراحل سرطان الثدي اي مايسمي بالمرحلة صفر.
ولكن بمرور الزمن تستطيع هذه الخلايا السرطانية من اختراق جدار الحويصلة او القناة وعندها تستسيطع دخول الاوعية الليمفاوية او الدموية مما يمكنها من الانتشار الي اجزاء الجسم الاخري وغالباً ماتصل الي الغدد الليمفية تحت الابط اولاً وعندها لايمكن التكهن بسهولة الي اي مدي وصلت تلك الخلايا لذلك نجد ان الاطباء يبذلون كل السبل لمعرفة ما إذا اصيبت الغدد الليمفاوية أم لا ونجدهم يوصون بالعلاج الكيماوي في حالة إصابة الغدد الليمفاوية.

سرطان الثدي

هو الأكثر شيوعاً بين بنات حواء خاصة في فترة ما بعد انقطاع الحيض او سن اليأس فكلما مد الله في العمر كلما إزدادت فرص التعرض لسرطان الثدي. فنادراً ما يحدث هذا السرطان قبل سن الثلاثين. يلاحظ أن سرطان الثدى هو الأكثر فى الجنس القوقازى مقارنةً بالجنس الأفريقى خاصة بعد فترة سن اليأس. كما يلاحظ بعض الفروق فى شيوع هذا السرطان بناءً على الموقع الجغرافى فمثلاً يلاحط أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر القائمة مما قد يشير الى أسباب بيئية او غيرها مثل الإكثار من تناول الأطعمة الدهنية.

يمثل سرطان الثدى حوالى ٢٧٪ من حالات السرطان عند النساء عامةً بينما يمثل أقل من ١٪ من حالات السرطان عند الرجال. ونجد أن سرطان الثدى يحتل المرتبة الثانية بعد سرطان الرئة من حيث الوفيات السرطانية وذلك رغم الإزدياد المضطرد فى الناجيين من هذا المرض فى عصرنا هذا نتيجةً للتحسن الملحوظ فى الرعاية الصحية الأولية وسبل العلاج.

عادةً ما يبدأ سرطان الثدي بترسب ذرات حبات الكالسيوم في خلايا أنسجة الثدي وينتهي بنمو سرطاني لتلك الخلايا يمكّنها من الانتشار إلى العقد الليمفاوية في منطقة الإبط ثم منها إلى أي مكان في الجسم كالعظام والكبد والرئتين والمخ.

مسبباته والعوامل التى تساعد على حدوثه:

يلاحظ أن سرطان الثدى يحدث إما نتيجةً لأسباب وراثية وهذا النوع يمثل حوالى ٥ الى ١٠٪ من مجمل الحالات او نتيجة لعوامل أخرى متعددة تشمل التغيرات البيئية و الأطعمة و تناول بعض الهورمونات. أم السواد الأعظم من الحالات فلا نجد له سبب واضح.

1- ألأسباب الوراثية:

لقد تم حديثاً إكتشاف بعض التغيرات او التحورات فى الشفرة الوراثية او الجينات الخاصة بالسرطان مما يجعل الإنسان ذكراً او أنثى عرضة لسرطان الثدى. نذكر منها جينات براكا واحد وبراكا إثنين BRAC1 and BRCA2 إذ أنه تتوفر لهما فحوصات دم غاية فى الدقة تتنبأ بشكل كبير بما قد يحدث مستقبلاً للأشخاص حاملى هذا الشفرات الوراثية او الجينات المتحورة. فمثلاً نجد أن الأشخاص حاملى براكا المتحور BRCA gene mutation تتراوح مخاطر إصابتهم بسرطان الثدى ما بين ٥٦٪ الى ٨٥٪ ومخاطر إصابتهم بسرطان المبيض ما بين ١٥٪ الى ٤٥٪ إضافة الى مخاطر الإصابة بسرطانات أخرى الى حد ما مثل سرطان البروستات والبنكرياس.

على العموم فإن إصابة أى من الأقارب بالدم وبالذات من الدرجة الأولى كالأم او الأخت او البنت بسرطان الثدى فى سن مبكرة يعتبر مؤشر لمخاطر الإصابة بهذا السرطان إذ أن هنالك عوامل وراثية وتحورات جينية لم نتعرض لها والكثير لم يتم إكتشافه حتى يومنا هذا.

٢- بعض أمراض الثدى الحميدة Proliferative Breast:

هنالك بعض الحالات الحميدة التى تصيب الثدى قد تودى مستقبلاً للإصابة بسرطان الثدى كالحالات التى تمتاز بالنمو المتزايد او الغير طبيعى لقنوات الثدى وحويصلاته .

3- الخصوبة:

عموماً كلما إزدادت فترة الخصوبة إزدادت معها فترة التعرض لهورمونات الأنونة وبالتالى إزدادت معها مخاطر الإصابة بسرطان الثدى. فمثلاً وجد أن النساء اللاتى بدأ عندهن الحيض قبل سن الثانية عشر واللاتى إستمر عندهن الحيض الى ما بعد سن الخامسة والجمسين يعتبرن أكثر عرضة لسرطان الثدى. ولكن نجد أن الحمل بصورة عامة قد يقى او يقلل من تلك المخاطر وبالذات الحمل المبكر أى قبل سن الثلاثين وكذلك الحال للرضاعة الطبيعية.

٤- هورمونات الأنوثة المعوضة Hormone Replacement Therapy: 

هنالك بعض الدراسات دلت على زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدى من جراء الاستعمال المعتاد لهورمونات الأنوثة المعوضة بعد فترة سن اليأس.  ولكن ما زال كهنالك جدل دائر بين المهتمين فى هذا المجال حيث ما زالت الموازنة بين المصلحة والمضار غير واضحة المعالم.

٥- الإشعاع الذرى:

يلاحظ إزدياد حالات سرطان الثدى عند من تعرضن للإشعاع الذرى مثل مرضى ليمفوما هودجكن اللاتى تم علاجهن بالشعاع الذرى فى الماضى.

٦- الكحول:

٧- الأغذية:

اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالدهون قد تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدى.

٨- السمنة بالذات بعد سن اليأس:

 

الأعرض: 

1- آلام في الثدي أوتغير في شكله.
2- ورم في الثدي أو تحت الإبط.
3- إفرازات من حلمة الثدي قد تكون مصحوبة بدم.
4- أو قد يتم إكتشافه صدفة عن طريق الاشعة السينية للثدي.
أختي العزيزة لتجنبي نفسك تشخيص هذا المرض في مراحل يعجز الطب الحديث عن شفاؤها قومي بالآتي:
١ـ  إفحصي صدرك بأصابعك جيداً على الأقل مرة في الشهر بحثاً عن أي تورم أو تغير في شكل ثديك أو بشرته أو تغير في حلمة الثدي عند سن العشرين.
٢ـ أما  بعد عمر العشرين يجب فحص الثدي طبياً مرة كل ثلاث سنوات حتى عمر الأربعين.
٣ـ و بعد عمر الأربعين أو الخمسين سنة يبدأ فحص الثدي بالأشعة السينية مرة كل عام.

 

 

 

ما هو الماموقرام Mammogram؟:
هو عبارة جهازتستخدم فيه جرعات صغيرة جداً من الأشعة السينية لتصوير الثديين فتعطيه  المقدرة العالية في اكتشاف ترسبات الكالسيوم في أنسجة الثدي أو حتي في أكتشاف تكدس الخلايا الغير طبيعية والتي قد تظهر في شكل كتل تتخلل أنسجة الثدي. إذا أجري فحص الماموقرام كمسح طبي وأظهر منطقة مشكوك فيها فعندها يطلب من الشخص أخذ صور إضافية ومن زوايا مختلفة.
بهذه الطريقة يمكن اكتشاف المرض مبكراً وفي أطواره الأولية أو حتي قبل أن يصبح ورماً سرطانياً مهدداً للحياة. إن إكتشاف سرطان الثدي مبكراً يعطي المريض فرصة سانحة للشفاء التام وبوسائل علاجية غير معقدة.
عند ذهابك للماموقرام:
1. إخطار طاقم الأشعة إن كنت حاملاً.
2. إرتدي ملابس فضفاضة تمكنك من كشف الجزء العلوي أي ما فوق الخصر.
3. لا تستعملي مزيلات العرق أو البدرة في يوم الفحص مما قد يؤثر علي دقة الفحص ونتائجه.
4. تجنبي مشروبات الكافيين من شائ وقهوة ومشروبات غازية لمدة أسبوع لانها قد تجعل الثدي شديد الحساسية للمس والضغط أثناء الفحص.
5. وتذكري دوماً إحضار أي صور ماموقرام سابقة وذلك للمقارنة.

 ماذا يحدث عند زيارة الطبيب؟:

1. يقوم الطبيب بتسجيل تاريخ المرض كيف ومتي بدأ وتسجيل أي أعراض قد تكون ناتجة من المرض ثم تاريخ السرطان في العائلة ان وجد.
2. الفحص السريري: أي فحص الثديين والغدد الليمفية تحت الإبط وحول الترقوة وبالتأكيد فحص اجزاء الجسم الأخري.
٣. الماموقرام والموجات الصوتية للثدي ومنطقة تحت الإبط إن لم تجرى من قبل.
٤. أشعة الرنين المغنطيسي للثدي في بعض الحالات التى يكون فيها الماموقرام محدود الفائدة كما نلاحظ عند صغيرات السن حيث الثدى ذو كثافةٍ عالية او الحالات التى يكون فيها إحتمال الإصابة بالسرطان عالية مثل حاملات جينات براكا المتحورة BRCA gene mutation.
٥. أخذ عينة من الورم او الجزء المشكوك فيه وذلك عن طريق خزعة الإبرة والإستعانة بالموجات الصوتية او الماموقرام لضمان اخذ العينة من المكان الصحيح خاصة اذا لم يكن هنالك ورم واضح، وفي بعض الحالات يتم ازالة جزء من الورم جراحياً.
فحص العينة:
تفحص العينة بدقة تامة للتأكد اولاً من وجود خلايا سرطانية ثم نوعها وخصائصها التي تساعد في التنبؤ عن مسارها مستقبلاً والاستفادة من ذلك في اتخاذ القرار العلاجي والمتابعة المستقبلية. فمثلاً علامات الهورمونات تحدد ان كان للعلاج الهورموني دور ام لا وكذلك علامة الهارتو (Her2) و التي تحدد الاستجابة لعقار الهيرسبتين.
الفحوصات :
1. فحص تعداد الدم الكامل ووظائف الكلى والكبد ودلائل الاورام CA27-29 أو CA15-3
2. اشعة سينية للرئتين.
3. وعلي حسب الاعراض قد يستعين الطبيب بالأشعة المقطعية للرئتين والكبد أو الرنين المغنطيسي او مسح العظام النووي Bone scan.
4. نادراً ما يحتاج الطبيب الي اشعة البت اسكان (PET SCAN) في هذه المرحلة.
أنواع ومراحل سرطان الثدي:
1. المرحلة ماقبل الأولي اي المرحلة الصفرية:
كما ذكرنا سابقاً فإن سرطان الثدي يبدأ عادة في الخلايا المبطنة لحويصلات وقنوات اللبن فما دام أنها ظلت داخل الحويصلات او القنوات دون ان تخترق الجدار فإذاً هي لا تستطيع الإنتشار والسرطان في هذه الحالة يسمي في مرحلة الصفر. تجدر الاشارة هنا الي ان هذا النوع والناشئ من الحويصلات قد يصيب مناطق متفرقة من الثدي الواحد او قد يصيب الثديين الاثنين في نفس الوقت وقد لايتمكن الفحص بالاشعة السينية او الماموقرام اكتشافه وذلك خلافاً للنوع الناشئ من القنوات إذ هو عادة يتمركز في منطقة بعينها وفي ثدي واحد ويسهل اكتشافه بالماموقرام كما ان له القابلية علي التقدم الي المرحلة الاولي ومابعدها في مدة اقصر من الورم الناشئ من الحويصلات .
أما إذا وصل اي منهما الي مرحلة مابعد الصفر والنفاذ الي خارج الحويصلات أو القنوات فتزول تلك الفروقات ويتساوي النوعان في خطورتهما وطرق علاجهما.
2. المرحلة الأولى:

هذه بداية المراحل الأخرى وما بعد الصفرية حيث عندها تكون الخلايا السرطانية والناشئة من الحويصلات او القنوات قد تمكنت من إختراق أنسجة الثدي والنفاذ الى ما جاورها. تنقسم هذه المرحلة الى قسمين الف IA وباء IB. فالمرحلة ألف يكون الورم فى الثدى لا يتعدى السنتمترين. أما المرحلة الأولى باء فتكون بعض الخلايا السرطانية قد وصلت الى إحدى العقد الليمفبة تحت الإبط ولكن بصورةٍ محدودة هى اكبر من 0.2 مليميتر ولا تتعدى الإثنين فى حجمها الكلى.

٣. المرحلة الثانية:
هى الأخرى تنقسم الى ألف IIA وباء IIB.

فالمرحلة الثانية ألف يكون الورم كما فى المرحلة الأولى ولكن ظهر فى واحدة الى ثلاث من العقد الليمفية تحت الإبط بصورة بينة تحت المايكروسكوب. او أن يكون الورم تعدى حجمه ٢ سم ولم يزد عن ٥ سم ما دام لم يصل الى العقد اليمفبة فإذا وصلها فهو يعتبر فى المرحلة الثانية باء. وكذلك يعتبر فى المرحلة باء اذا كان حجمه ما بين ٢ الى ٥ سم إضافة الى إصابة ما بين واحدة الى ٣ عقد ليمفية.

٤- المرحلة الثالثة:

تنقسم هه المرحلة الى ثلاث أقسام هى:

*المرحلة الثالثة ألف IIIA وتشمل أى ورم محدود فى الثدى وإن كبر وتعدى حجمه الخمس سنتمترات إضافةً الى عدد من العقد اليمفية تحت الإبط ما بين ٤ الى ٩ أو إذا كانت ملتحمة مع بعضها البعض او اذا كانت العقد اليمفية فى تجويف الصدر الملاصق للثدى.

*المرحلة الثالثة باء IIIB وفيها يكون الورم قد أصاب الجلد المغطى للثدى المصاب او جدار القفص الصدرى بغض النظر عن حجمه وذلك بدون او حتى مع إصابة عقد ليمفية لا يتعدى عددها التسع.

*المرحلة الثالثة جيم IIIC وتمتاز هذه المرحلة بإصابة أكثر من عشرة عقد ليمفية تحت الإبط او إصابة الغقد الليمفية فى منطقة الترقوة وذلك بغض النظر عن حجم وطبيعة ورم الثدى.

نلاحط هنا أهمية موقع و عدد و حتي كيفية اصابة العقد الليمفية أهي ملتحمة بعضها الي بعض ام منفردة وغير ملتصقة.
فهذه العقد الليمفاوية تقوم بدور الحارس محاولة منع الخلايا السرطانية من الوصول الي أعضاء الجسم الأخري مثل الكبد والرئتين والدماغ والعظام او يمكن وصفها بالمصفاة فتحبس ماعلق بالسائل الليمفاوي النقي من خلايا سرطانية وذلك مما يؤدي الي انتفاخها وتورمها.
٥. المرحلة الرابعة:
اذا استطاعت الخلايا السرطانية تخطي الغدد الليمفاوية والوصول الي اي عضو آخر عندها يوصف المرض بالمرحلة الرابعة.
4. أنواع اخري نادرة:
هذه تكون حوالي 5% من أورام الثدي مجتمعة نذكر أهمها:
ورم الثدي الملتهب Inflammatory Breast Cancer:
ومن اسمه فهو يشبه التهاب الثدي البكتيري اذ يتصف بإحمرار الجلد المغطي للثدي وكذلك بالسخونة عند اللمس وتارة يكون منظر الجلد مشابه لقشرة البرتقال لبروز ووضوح مساماته مع احتقانه وانتفاخ سطحه peau d’orange ثم قد يصاحب ذلك حكة او ألم خاصة عند اللمس وعادة مايبدو الثدي اكبر حجماً ومنتفخاً وهذا كله ناتج من تخلل الخلايا السرطانية لأنسجة الثدي وبالاخص أوعية الجلد الليمفاوية. وهذا النوع يعتبر من المراحل المتأخرة اي الثالثة وسرعان مايصل الي المرحلة الرابعة.
داء باجت (Paget’s Disease):
هذا النوع يمثل حوالي 1% فقط من اوارم الثدي السرطانية ويمتاز بانه ينحصر في القنوات المؤدية مباشرة الي حلمة الثدي فتتمركز الخلايا السرطانية في جلد حلمة الثدي وماجاورها من هالة الثدي فتصبح محمرة ومتشققة تغطيها القشور وقد يصاحب ذلك النزف والافرازات والحكة وكثيراً ما يصاحب داء باجت ((Paget’s disease سرطانات الثدي المعروفة مثل سرطان الحويصلات او القنوات اللبنية.
ورم فيلويد (Phyllodes Tumor):
وهذا نوع نادر جداً وينشا من الانسجة المدعمة للثدي اي الانسجة الدهنية والالياف وكذلك خلايا الحويصلات والقنوات فهو ورم لايعتبر سرطاني بالمعني المعروف ولكن له المقدرة ان يكون كذلك.

اسئلتك عندما تقابلي طبيب الاوارم:
1. ماهو حجم الورم أهل هو واحد أم أكثر من ورم واحد؟
2. هل خلايا الورم من النوع سريع التكاثر ام بطئ اي ماهي درجة السرطان؟ ونريد ان نذكر هنا ان درجة السرطان تختلف عن مرحلة الورم او السرطان كما سنوضح لاحقاً.
3. ماهي مرحلة الورم؟ إذ ان هنالك خمسة مراحل تبدأ بالصفر وتنتهي بالمرحلة الرابعة.
4. هل وصل الورم الي الغدد أو العقد الليمفية وان كان فكم عدد العقد المصابة؟
5. هل الورم من النوع الذي يعتمد علي الهورمونات لكي ينمو ام لا وان كان فماذا يعني ذلك لحالتك المرضية؟
6. هناكل علامة مميزة لأورام الثدي تسمي “هارتو” (Her.2) هل هي موجودة أم لا وان كانت موجودة ماذا تعني لحالتك المرضية ؟
7. هل الجراحة خيار لمرضك؟ وان كانت فماهو الخيارالجراحي المناسب؟ ومالفرق بين ازالة الثدي كاملاً وازالة الورم فقط؟
8. هل إزالة بعض الغدد اللمفية لازم؟ وان كان لازماً فما الفوائد وما الأضرار؟
9. هل ستحتاجين لأي نوع من العلاج بعد الجراحة مثل العلاج الكيماوي والهورموني والإشعاع الذري؟
10. ماهي نسبة الفائدة المرجوة من العلاج بعد الجراحة وماهي الأضرار والآثار الجانبية لتلك العلاجات؟
11. هل هذه العلاجات أثبتت فعاليتها ام انها تحت التجربة؟
رغم ان سرطان الثدي من الأمراض الخطيرة والذي قد يهدد حياة المريض او يتسبب في مشاكل صحية ونفسية معقدة الا ان علاجه ممكن وقد يتم الشفاء التام منه. لذا نري ان معرفة هذا المرض والتعرف علي ميزاته وخواصه والتعرف علي سبل علاجه المتاحة من الضروريات فذلك يساعد الطبيب المعالج في إتخاذ القرار السليم والمناسب اذ ان كل مريض يجب ان يعالج كحالة خاصة ومميزة بعيداً عن التعميم.

العلاج:
1. الجراحة:
هنالك خياران إما إزالة الثدي كلياً مع بعض العقد الليمفاوية من تحت الابط او الإحتفاظ بالثدي بإزالة جزء منه مع بعض العقد الليمفاوية من تحت الإبط. فإن اختارت المريضة الخيار الثاني اي ازالة الجزء المصاب فإنه يلزمها تكملة المشوار بتلقي العلاج بالاشعاع الذري فلقد اثبتت الدراسات ان الخيارين متساويين كعلاج موضعي لسرطان الثدي. ولكن في بعض الحالات قد يصبح الاحتفاظ بالثدي وازالة الورم فقط غير ممكن وعندها لابد من الخيار الاول وهو ازالة الثدي بكامله.
لأن ازالة العقد الليمفاوية من تحت الإبط قد يتسبب في انتفاخ اليد نتيجةً لاحتقان السائل الليمفاوي lymphedema فلتفادي ذلك عادة ما يلجأ الجراح لإزالة اقل عدد ممكن من العقد ويتم ذلك بالكشف عن العقدة او العقد الليمفية التي تقوم بتصفية السائل الليمفاوي الوارد من منطقة الورم. يتم هذا بحقن صبغة ملونة او مادة مشعة مما يمكّن الكشف عنها بدقة متناهية ثم يتم فحص تلك العقدة تحت المجهر اثناء العملية الجراحية فإن اثبتت الفحوصات عدم اصابة العقدة يتوقف الجراح عند هذا الحد ولايزيل عقد اضافية لأن احتمالية عدم اصابتها اصبح شبه اكيد.
وبهذه الطريقة المستحدثة يجنب الجراح مريضيته الأضرار المترتبة عن ازالة العقد الليمفاوية كإنتفاخ اليد والالم وفقدان الاحساس عند منطقة الجراحة.
واذا تم ازالة الثدي بكامله فاللمريضة الخيار في اجراء جراحة تجميل لإعادة شكل الثدي وذلك اما بزراعة أكياس السيلوكون او إستعمال عضلة مجاورة من جسم المريضة نفسها ولأن هذا الخاير تحكمه امور يحددها الأطباء المختصين فيجب مناقشتها مبكراً وقبل البدء في الجراحة.
2. العلاج الذري:
العلاج الذري هو عبارة عن اشعة غير مرئية تنبعث من مصدر ذرري يتم تسليطها مباشرة الي المنطقة المعنية مثل الثدي وجدار القفص الصدري وأماكن العقد الليمفاوية. وعادة لايشعر المريض بشئ اثناء العلاج او حتي لايمكنه ان يدري انه تعرض للإشعاع اللهم الا بإستلقائه أمام جهاز الاشعاع في غرفة محكمة الاغلاق. ولكن مع إستمرارية العلاج قد يشعر ببعض الغثيان وقد يلاحظ إحمرار وتغير في لون الجلد عند منطقة العلاج فقط. مع المتابعة اللصيقة والكشف علي منطقة العلاج قد يحدد طبيب الاشعاع تأجيل العلاج لبضعة ايام حسب الحالة، وعادة ما يعطي العلاج يومياً لمدة خمس أيام متتالية اسبوعياً وذلك لفترة قد تصل الي سبع اسابيع حسب تقرير طبيب الاشعاع والبرنامج المتبع.

متى يعطى العلاج الذرى؟
إذا قرر طبيب عدم الحوجة للعلاج الكيماوى فإن العلاج الذري يأتى مباشرةً بعد الجراحة والطبع بعد إلتام الجرح كلياً. أما إذا تقرر العلاج الإضافى الكيماوى  فعندها عادة ما يعطي العلاج الكيماوي بعد الجراحة ثم بعد ذلك يتبعه الإشعاع الذرى. واما في حالة استخدام العلاج الإضافى الهورموني كبديلل للعلاج الكيماوي فمن الممكن ان يتم تناوله اثناء او بعد تكملة العلاج الذري.

كما ذكرنا آنفاً فإن العلاج الذرري يعتبر العلاج الموضعي لتكمله الجراحة في حالة ازالة الورم فقط  او جزء من الثدي بهدف الاحتفاظ بشكل الثدي ما أمكن. ولكن في بعض الحالات يستعمل العلاج الذري حتي بعد ازالة الثدي بكامله. يحدث ذلك فى حالة اصابة أى من العقد الليمفاوية تحت الإبط وبالذات اذا وصل او تعدي عدد العقد المصابة الاربع او اذا كان حجم الورم اكبر من خمس سنتمرات او ان لم يتمكن الجراح من ازالة الورم كلياً اضافة الي ازالة جزء كافى مما حوله من الانسجة السليمة للتأكد من عدم ترك خلايا متبقية في جسم المريض. عادة يفضل أن يكون هامش الجراحة على بعد مسافة تزيد عن المليميتر من الورم إضافةً الى خلو أى من العقد الليمفية من السرطان وأن يكون الورم منحصراً فى الثدى دون إصابة الجلد او جدار الصدر وحجمه أقل من خمس سنتمترات فعندها لا دور للإشعاع الذرى.
3. العلاج الكيماوي والهورموني:

ماهو العلاج الكيماوي؟:
للتعرف علي العلاج الكيماوى بصورةٍ عامة ارجو الرجوع الي الموضوعين الاتيين:
1. العلاج الكيماوي ـ ماذا تعرف عنه.
2. الاعراض والاثار الجانبية للعلاج الكيماوي.

كلاهما موجود في هذا الموقع تحت باب مواضيع اخري عن السرطان.
ماهو العلاج الهورموني وأنواعه؟:
كما ذكرنا سابقاً فإن عبارة العلاج الهورموني المقصود بها العلاج المثبط او المضاد لهورمون الانوثة الاستروجين فلابد للخلايا ان تكون موجبة لعلامة الاستروجين حتي يستفاد منه ويوجد في شكل أربع انواع مختلفة.
1. حبوب التاموكسيفين (Tamoxifen) وهي الاقدم استعمالاً فالتاموكسيفين معروف عنه انه مضاد للأستروجين في الثدي ولكنه يؤدي وظائف الاستروجين في الرحم ولذا من آثاره الجانبية نزيف الرحم او حتي نادراً ما قد يؤدي الي سرطان الرحم فلهذا نوصي وبشدة ايقاف التاموكسفين في الحال ان حدث نزف من الرحم ولو قطرة  وعرض الحالة علي الطبيب مباشرة حيث يستلتزم اخذ عينة من عشاء الرحم المبطن وذلك ينطبق بالذات علي النساء بعد سن اليأس ولكن نفس الشئ ينطبق علي النساء قبل انقطاع الحيض بصورة نهائية فعادة ما يصبح الطمث غير منتظم او حتي ينقطع اثناء فترة العلاج الكيماوي وقد تمتد فترة الانقطاع الي شهور او حتي أعوام مما يصعب التفريق بين آثار التاموكسفين وبين عودته.
ولذا نوصي بأن تخطر المريضة طبيبها بأي اختلال في الدورة الشهرية. ومن الآثار الجانبية النادرة للتاموكسفين والتي يجب الانتباه لها هي تجلط الدم والذي عادة مايكون في شكل جلطة في عضلة الساق والتي من اعراضها انتفاخ وتورم العضلة المصحوب ببعض الآلام والسخونة عند لمس العضلة.
2. الحبوب المثبطة لهورمون الانوثة الاستروجين (Aromatase Inhibitors) وهي متوفرة في ثلاثة أنوع:
• اريميدكس او اناستروزول (Arimidex or Anastrozole) .
• لتروزول او فيمارا (Femara or Letrozole).
• اكزمستين او اورماسين (Aromasin or Exemestane).
وكلها فعالة وتؤدي نفس المهمة والغرض مع اختلافات طفيفة في طريقة عملها . يجب أن نتذكر دوماً أن مثبطات هورمونات الانوثة من هذا النوع تستخدم فقط للنساء ما بعد سن اليأس ويمنع إستخدامها للنساء قبل ذلك.
ومن اهم آثارها الجانبية التي يجب الانتباه اليها هي آثارها علي العظام اذ قد تؤدي الي هشاشة العظام فلابد من تناول جرعة كافية من الكالسيوم وفايتمين دال (مابين 1000 ـ-1500 مج كالسيوم + 800 وحدة فايتمين دال) يومياً واحياناً يستعمل الطبيب حقن حامض زولدرونك (Reclast) سنوياً  لتقوم بترميم العظام.
كثير من المرضي قد يشكو من آلام في العظام والمفاصل وذلك لايعني بالضرورة حدوث تهشش العظام.
3. حقن فولفسترنت او فاسلودكس (Faslodex or Fulvestrant) والتي تحقن في الفصل كل اسبوعين في الشهر الاول ثم شهرياً بعد ذلك وهي مضادة لهورمون الاستروجين وتستخدم عادة عند فشل التاموكسفين او مثبطات  الاستروجين.
4. إستصال المبايض:
إما بازالة المبيضين جراحياً او تعطيل وظائفهما اما بالإشعاع الذري او بإستخدام الحقن الهورمونية مثل زولادكس (Zoladex) او لوبرون (Lupron) كوسيلة للتخلص من هورمون الاستروجين ولكن بالطبع فقط للنساء في فترة ماقبل سن اليأس.
كل هذه الانواع والوسائل المختلفة من العلاج الهورموني تشترك في الآثار الجانبية والأعراض المشابهة التي تحدث بعد سن اليأس مثل النوبات الساخنة والتعرق الليلي وتقلب المزاج.

الأدوية الموجهة Targeted Therapy:

تتصدر هذه المجموعة من الأدوية الحديثة العقاقير الموجهة ضد هير تو نيو Her2 neu وأهمها وأكثرها إستعمالاً هو حقن هيرسبتين Herceptin. ومنذ إكتشاف هذا الهدف الذى غير فى تاريخ علاج هذا المرض تتابعت البحوث فصارت هنالك أدوية أخرى مثل حبوب تايكيرب Tykerb وحقن بيرجيتا Perjeta والتى تستهدف هير تو وبطرق مختلفة مكنت من إستخدام هذه الأدوية مع بعضها طمعاً فى القضاء على هذا السرطان يوماً ما وبدون اللجوء الى الأدوية الكيماوية التى قد لا تفرق بين الطيب والخبيث.

إستعمالات العلاج الكيماوى والموجه والهورمونى:

1. العلاج المساعد المبديئ Neoadjuvant:

يستخدم العلاج الكيماوى والموجه وفى بعض الحالات يستخدم العلاج الهورمونى قبل الجراحة في حالة تعزر إستئصال الورم من الثدى نتيجة لحجمه او إنتشاره موضعياً فعندها يعطي العلاج الكيماوي او حتى الهورموني املاً في تمكين الجراح من اجراء جراحة تقلل من احتمالات عودة المرض مستقبلاً، او حتي طمعاً في الاحتفاظ بالثدي وتفادي ازالته كلياً إضافة لذلك قد تكون هذه الطريقة فرصة سانحة لإختبار أي الادوية أكثر فعالية مادام ان المريض قد يحتاجها مستقبلاً. فى حالة العلاج الكيماوى فإن أى من الوصفات المستعملة كعلاج إضافى قد تصلح لأداء هذا الغرض.

2. العلاج المضاف Adjuvant:

العلاج المضاف يطلق على إستخدام العلاج الكيماوى مع او بدون الدواء الموجه او الهورمونى او كلاهما في تتابع حيث يعطي الكيماوي اولاً يتبعه العلاج الهورموني لمدة خمس سنوات كعلاج إضافي بعد الجراحة  للتقليل او منع عودة المرض مستقبلاً.
فأي من المرضي يحتاج الى العلاج الكيماوي أو الموجه أو الهورموني أو كلها معاً كعلاج إضافى؟
هذا امر يحدده طبيب الاورام مستخدماً  المعطيات والمعلومات الخاصة بكل مريض ونوعية مرضه. فمثلاً اصابة العقد الليمفاوية عادة ماتستدعي استخدام الكيماوي فى أغلب الأحيان. وكذلك حجم الورم  والاورام ذات الخلايا عالية درجة الانشطار والتكاثر كلها تلعب دوراً بارزاً فى تحديد ماهية العلاج ونوعيته والحاجة للكيماوى أم لا.

الأدوية الكيماوية التى تعتبر أكثر فعالية ضد سرطان اثدى فتشمل مجموعة أنثراسايكلين Anthracycline والتى يتصدرها عقار دوكسوروباسين Doxorubicin ومجموعة تاكسين Taxanes والتى تشمل تاكسول Taxol ودوستاكسيل Docetaxel ومجموعة أدوية سايتوكسن Cytoxin وغيرها من الأدوية الكيماوية مثل فلورويوراسل Fluorouracil وميثوتركزيت Methotrexate. غالباً ما تستعمل هذه الأدوية فى مع بعضها وفى تتابع كجلسات كل اسبوعين او ثلاث لمدة تتراوح ما بين ثلاثة الى ستة أشهر حسب الوصفة المستعملة. فيا يلى إختصارات لبعض الوصفات الأكثر شيوعاً:

*CMF وهى الأقدم إستخداماً وتتصف بقلة آثارها الجانبية.

*FAC or FEC or CEF وهى الأكثر إستخداماً الى برز دور أدوية تاكسين كأدوية هى الأخرى أكثر فعالية كعلاج لهذا السرطان.

*AC or EC followed by Taxol or Docetaxel or TAC وهى الأكثر إستخداماً فى الوقت الحالى حيث أنها تشتمل على أكثر العقاقير فعالية ضد سرطان الثدى. ولكنها تتصدر الوصفات من حيث الآثار الجانبية ولذا نلاحظ إستخدامه فى تتابع بدلاً من جمعها فى جرعةٍ واحدة كما فى وصفة TAC.

بالنسبة للأدوية الموجهة وبالذات حقن هيرسبتين Herceptin فإنها تستخدم فقط بعد التأكد من وجود الهدف المنشود أى هير تو Her2. وعند إستعمالها يفضل أن تعطى كحقن بالوريد اسبوعياً او مرة كل ثلاث اسابيع لمدة عام حيث تعطى أولاً مصاحبةً لإحدى أدوية تاكسين Taxol or Docetaxel ومن ثم منفردة لتكملة المدة المتبقية. وهنالك من يرى الإكتفاء بإعطائها لمدة تسعة أسابيع ضمن وصفة معينة تشمل عقاقير دوسيتاكسيل Docetaxel ووصفة CEF. وللتنبيه فإنه يحذر من إستعمال هذه الأدوية الموحهة تزامناً مع أدوية أنثراسيكلين الكيماوية اللهم إلا فى حالات نادرة وخاصة جداً وذلك لما قد تسببه من ضعف لعضلات القلب وحتى فشله فى تأدية وظيفته. ورغم النسبة الضئيلة لمضار هذه الأدوية الموجهة على القلب والتى لا تكاد تتعدى ٤٪ فإنه يجب مراقبة وطائف ضخ عضلة القلب كل ثلاثة أشهر أثاء العلاج.

أما استخدام العلاج الهورموني فيحدده ان كانت الخلايا السرطانية تعتمد علي تلك الهورمونات في النمو أم لا وعادة مانسمع ان الورم موجب او سالب للهورمونات وعندما نقول الهورمونات تقصد هورمون الانوثة استروجين حتي وان كان المصاب رجلاً اذ ان سرطان الثدي عند الرجال شئ معروف ولكنه نادر جداً جداً. واريد ان انوه هنا الي اننا عندما نستعمل عبارة علاج هورموني نقصد علاج مثبط او مضاد لهورمون الاستروجين.

 

3. ألعلاج التلطيفى:

في حالة انتشار المرض او اكتشافه في مرحلة يتعذر معها الشفاء منه او في حالة عودة المرض بعد العلاج الاولي فإن العلاج الكيماوي او الموجه او الهورموني يستخدم كعلاج تلطيفي املاً في تعطيل او تأخير انتشار السرطان لأماكن اخري او حتي كوسيلة لعلاج بعض  الأعراض الناتجة من اصابة اعضاء بعينها. الوصفات السابقة يمكن إستعمالها لهذا الغرض ولكن عادة ما يحبذ إستخدام أدوية إنفرادية بدلاً من وصفاتٍ تجمع بين عدة أدوية فى جلسةٍ واحدة وذلك لتفادى الآثار الجانبية علماً بأن الهدف هو تخفيف الأعراض ما أمكن ذلك وليس إضافة أعراض أخرى اللهم إلا إذا دعى الأمر كما قد يحدث فى الحالات التى يكون فيها المرض مستفحلاً فى إحدى الأعضاء الحساسة والحيوية.

في حالة الاعراض والتي عادة ماتكون في شكل آلام ناتجة عن اصابة العظام بالسرطان خاصة عظام السلسلة الفقرية والحوض فالعلاج الذري هو الأفضل والاسرع في تخفيف الآلام.

العلاجات المساعدة والتلطيفية:
أ‌. ادوية ترميم العظام وبنائها والحد من مضاعفات السرطان علي الجهاز العظمي وتسمي بالبايفاسفونيت وامثلتها حامض الزولدرونك المعروف بالزوميتا (Zometa) والباميدرونيت المعروف بالاريديا (Aredia) وهي عبارة عن حقن تعطي عن طريق الوريد كل ٣-الي ٤ أسابيع ،، ومن اهم آثارها الجانبية تاثيرها السلبي علي وظائف الكلي بالذات اذا كان المريض يعاني من قصر في وظائف الكلي ، وهنالك اثر نادر هو تآكل عظمة الفك اذا ماتعرض المريض لعمليات جراحية في تلك العظمة. ولذا نوصي بأن تفحص الاسنان جيداً قبل بدا العلاج واثناءه وان يوقف العلاج لمدة أقلاها شهرين قبل وبعد اي اجراء جراحي في عظمة الفك  او حتي جذور الاسنان.
ب‌. ادوية المناعة نيوبوجين (Neupogen) ونيولاستا (Neulasta): وهي عبارة عن حقن تعطي تحت الجلد بعد 24 ساعة الي 72 ساعة من العلاج الكيماوي لتساعد في منع هبوط المناعة الناتج من الكيماوي مما قد يعرض المريض الي مخاطر الالتهابات. ومن آثارها الجانبية الآلام العظام والناتج من تنشيط نخاع العظم.
ت‌. ادوية فقر الدم:
هورمونات إرثروبايوتين “ابوجين (Epogen) او بروكرت (Procrit) او أرانسب (Aranesp)” وهي عبارة عن ابر تحقن تحت الجلد مرة كل اسبوع الي ثلاث اسابيع لتساعد في تنشيط نخاع العظم ليقوم بإنتاج المزيد من كريات الدم الحمراء والتي يتضاءل إنتاجها أثناء العلاج الكيماوي. ولابد ان يصاحبها تناول ادوية الحديد ولقد أثبتت التجربة فعالية هذه الأدوية فأصبح المرضي اكثر قدرة علي تحمل العلاج الكيماوي وآثارة الجانبية بالذات الوهن وقلة الطاقة الناتجة من فقر الدم. وكذلك قد قللت من استهلاك نقل الدم لمرضي السرطان ولكن للأسف الشديد يبدو ان الثمن قد يكون باهظاً احياناً فلقد بينت بعض الدراسات ان هذه الهورمونات قد تزيد من تكاثر الخلايا السرطانية وان بعض المرضي فارقوا الحياة في فترة مبكرة مقارنة بقرائنهم الذين لم يتناولوا تلك الهورمونات مما اثار الشكوك حولها. إضافة الي زيادة تجلط الدم خاصة إذا إزداد الدم الأحمر او الهيموقولبين وبسرعة الي مايقارتب الحد الطبيعي او مايزيد وكل ذلك أدي الي التراجع الحاد  في إستخدامها بصورة روتينية رغم ثبوت فعاليتها وبالتأكيد هذا شئ منطقي حتي تنجلي الأمور وبصورة واضحة وضوح الشمس. فالآن هذه الادوية متوفرة وبصورة محدودة لأطباء الأورام لإستخدامها لمرض العلاج التلطيفي فقط وعندها يجب شرح الأمر للمريض ليكون علي بينة من امره من هذه الادوية فله ان يأخذ بعض المخاطرة في سبيل تحسنٍ في حالته العامة ولو الي حين. ولايجوز وصفها لمريض يرجي شفاءه التام حتي التأكد من سلامتها.
ونذكر هنا بعض الوسائل الأخري لعلاج فقر الدم كتناول الحديد بالفم أو بالوريد وتناول فيتامين بي 12 وفيتامين حامض الفوليك حسب توصية الطبيب.
ث‌. أدوية الآلام:
أدوية الآلام والحاجة لها تتفاوت من مريض الي آخر ومن حالة الي اخري وتتفاوت قوتها وفعاليتها حسب النوع والجرعة فبعض المرضي يكفيه قليل من أقراص البراساتامول او البنادول او اقراص “الإن سيد (NSAIDs)” مثل البروفين او الموترين او الاسبرين وماشابهها، ولكن معظم المرضي خاصة مرض سرطان العظم فيحتاجون الي الأدوية التي تعمل مركزياً مثل المورفين ومشتقاته.
إن أدوية الآلام وسبل علاج الآلام تحتاج الي ان يفسح لها باب بحاله ولا يسعها هذا الباب لكن عموماً يحتاج المريض الي ادوية ذات مفعول طويل المدي مثل لصقات الفنتانيل والتي تلصق علي الجلد كل ثلاثة ايام او حبوب المورفين ومشتقاته ذلك اضافة للأدوية من ذات النوعية ولكن ذات مفعولٍ قصير المدي فتؤخذ كل اربع او ست ساعات واحياناً في فترات اقصر حسب الحاجة، ومن اهم اعراض هذه الادوية هو الإمساك اذ قد يفقد المريض الاحساس او الرغبة في الذهاب الي دورة المياة لقضاء حاجته وذلك لان الادوية المخدرة ترخي حتي عضلات القولون والإمعاء فيبقي المريض كذلك لأيام حتي تمتلئ الأمعاء بالبراز والغازات مما يتسبب في مشاكل هو في غني عنها. ولذا يجب تناول الملينات والمسهلات وبصورة منتظمة ومادام المريض يأخذ الادوية المخدرة للألآم.  وهنالك بعض الاعراض الأخري مثل النوم  والإسترخاء والتي قد تزعج الاقارب اكثر من المريض كثيراً من الأحيان.
بالطبع لانريد ان يكون المريض طريح الفراش كثير النوم أو حتي في غيبوبةٍ تحت تاثير تلك الادوية المخدرة  ولكن اذا ما اتبعت تعليمات الطبيب وبدقة لايصل المريض الي هذا الحد. فبالتأكيد يمكن الموازنة بين التحكم في الآلام وجعل المريض واعياً ونشطاً بجرعة محددة من الأدوية المخدرة. هنالك بعض المرضي من يعترض علي تلك الادوية من باب التخوف من الإدمان فإننا نريد ان نطمئنهم ونأكد لهم ان استخدام الأدوية المخدرة تحت اشراف الطبيب وعندما تستدعي الحالة المرضية فإن الادمان غير وارد ولايجب جعله وسيلة تحرم المريض من ان يعيش حياة يهنأ فيها بقسط من الراحة وخالية من الألم.
ج‌. أدوية فتح الشهية:
غالباً مايعاني مرضي السرطان عامة من نقص في الشهية وذلك لأسباب عدة منها:
• انتشار المرض ومايصحبه من اكتئاب نفسي .
• العلاج الكيماوي ومما يسببه من غثيان وقئ وتغير في طعم الأكل.
بعض الأدوية قد تساعد في فتح الشهية مثل:
• هورمون الميجسترول أو الميجيز (Megace) وهو عبارة عن شراب يتناوله المريض يومياً.
• حبوب المارينول (Marinol) والمستخلصة من الماريوانا وهي كذلك تساعد في علاج الغثيان والقئ.
• بعض أدوية الإكتئاب النفسي مثل ريميرون (Remeron).

ح‌. أدوية علاج النوبات الساخنة (hot flashes)  والتعرق الليلي والناتجة عن استخدام العلاج الهورموني.
ليست هنالك ادوية صنعت خصيصاً لهذه المشلكة (والتي قد تكون غير محتملة عند البعض ممن يستعملن العلاج الهورموني) سوي الاستروجين نفسه والذي بالطبع يمنع استخدامه لدعي مرضي سرطان الثدي. لكن هنالك بعض الادوية صنعت خصيصاً لأمراض اخري ولكن لوحظ ان لها دور يتفاوت في علاج تلك النوبات الساخنة والمصاحبة للعلاج الهورموني نذكرها فيما يلي:
• إفكسر (Effexor)  والمستخدم اساساً لعلاج الإكتئاب النفسي .. وهنا يستخدم بجرعات أقل.
• كلونيدين (Clonidine) كحبوب يومياً او لصقة اسبوعياً والمستخدم عادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
• نيورونتين او قامابنتين والمستخدم في عاج التشنجات او الصرع.
أما مشتقات الصويا المحتوية عي phytoestrogens والأدوية البلدية مثل البلاك كوهوش black cohosh والأعشاب الصينية والرد كلوفر red clover  فمن الأفضل الإبتعاد عنها لما قد تسببه من أضرار.

 

الرجاء الإنضمام لمنتدى مرضى الأورام على الفيس بوك لخلق صداقات. فعسى أن تساعد أحداَ او يستفيد صديقاً من تجربتك او قد تجد من يساعدك.
/https://www.facebook.com/groups/CancerPatientsForum
Dr. Elshami M. Elamin
Medical Oncologist
Central Care Cancer Center
Wichita, Kansas, USA
للمزيد زوروا:
www.zumzamicancercare.com

الشامى محمد الامين

Medical Oncologist: American Board of Internal Medicine and Medical Oncology

Central Care Cancer Center 

Wichita, KS, USA

www.cccancer.com

www.ZumZamiCancerCare.com

www.sudancancerclinic.co

Emails: dr.elamin@zumzamicancercare.com

 

Website - Twitter - Facebook - More Posts

يوجد تعليق واحد على “سرطان الثدي”

  1. gamal ...كتب

    شرح ممتاز

أضف تعليقاً