سرطان الرأس والرقبة

الكاتب : الشامى محمد الامين / بتاريخ : سبتمبر 15, 2012

سرطان الرأس والرقبة

تشمل هذه المجموعة سرطان الشفتين وتجويف الفم واللسان واللوزتين والحنجرة والبلعوم الفمي والأنفي والسفلي وسرطان الجيوب الأنفية والغدد اللعابية، ولاتشمل سرطان الدماغ لأنه يتبع لسرطان الجهاز العصبي.

أكثر من 90% من هذه السرطانات تنشأ من الخلايا الحرشفية squamous cells المبطنة لأجزاء الرأس والرقبة المذكورة أعلاه فلذا نجد أن هذه السرطانات من نوع سرطانات الخلايا الحرشفية أي إسكويمص كارسنوما squmous cell carcinoma. أما الجزء القليل منها يكون من أنواع أخري غير إسكويمص وهي عادة تنشأ في الغدد اللعبابية، كما أن سرطان الجهاز الليمفاوي قد يصيب العقد الليمفية في الرقبة أو اللوزتين أو الأوعية الليمفية في البلعوم.

مسبباته:

  1. التبغ: يعتبر التبغ من المسببات الرئيسية لهذا السرطان وذلك بشقيه تبغ التدخين والتبغ الذي يستعمل إما عن طريق المضغ أو الوضع في الفم بما يعرف بالسعوط أو التمباك.

نجد أن السعوط عادة يتسبب في سرطان تجويف الفم وذلك لتعرضه المباشر للمواد المسرطنة الموجود في السعوط. كما يلاحظ أن السعوط يتسبب فى تغيرات في بطانة الفم تعرف بالليكوبلاكيا leukoplakia أى البقع البيضاء والتي تعتبر مرحلة ما قبل السرطان بالذات لو إصطحبها خلل في نسيج الخلايا وكذلك يؤدي تهيج خلايا الغشاء المبطن للفم إلي تغير آخر شبيه بالليلوبلاكيا لكنه يتصف بأنه عبارة عن بقع حمراء تسمي إرثروبلاكيا erythroplakia والتى تتصف بنسبة أكبر من الليكوبلاكيا أي البقع البيضاء من ناحية تحولها الى سرطان.

  1. الكحول: الكحول في حد ذاته يعتبر من المواد المسرطنة والمسببة لسرطان الحنجرة والبلعوم ولكن عندما يصاحبه إستعمال التبغ فإن الإثنين يؤازران بعضهما البعض ويزيدان من نسبة الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة.
  2. العوامل البيئية والمهنية: يلاحظ أن هنالك علاقة بين التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية وسرطان الشفتين وبين التعرض لغبار الأخشاب وسرطان الأنف وبين التعرض لمادة النيكل وسرطان الجيوب الأنفية وبين العمل في حقول البترول وسرطان البلعوم ولكن ليست هنالك دراسات وافية ودامغة لإثبات هذه الفرضيات.
  3. الإشعاعات الذرية: التعرض للإشعاع الذري يحمل مخاطر الإصابة بسرطان الغدد اللعابية.
  4. الفيروسات: إتضح أن هنالك علاقة وطيدة بين سرطان البلعوم الأنفي والتعرض لفيروس EBV وبين سرطان البلعوم الفمي والتعرض لفيروس HPV.
  5. الإغذية: لايبدو أن هنالك أغذية معينة قد تتسبب في سرطان الرأس والرقبة ولكن علي العكس فإن الأغذية الغنية بفيتامين Beta-Carotene A وفيتامين E قد تقي من الإصابة بهذه السرطانات.

أعراض المرض:

بما أن الأجزاء التى تنشأ فيها هذه السرطانات متقاربة ومتصلة ببعضها البعض وتعتبر البوابة للتنفس والأكل والشرب والكلام وكما أنها تتصل بالأذنين فإن الأعراض تتلخص في كل ماهو له علاقة بتلك الوظائف الحاساسة. فقد يشكو المريض من بحةٍ في الصوت أو صعوبة في البلع أو التنفس أو السمع أو آلام في الأذنين أو إنسداد في الحلق والأنف أو نزف من الفم أو الأنف أو حتي التغير في رائحة التنفس.

التشخيص:

بما أن العلاج الناجع والشفاء من هذا المرض يعتمد علي إكتشاف المرض في مراحله الأولية فإن أي مريض يشكو من إحدي الأعراض المذكورة أعلاه وبالذات مدمني التبغ والكحول يجب فحصهم بصورة دقيقة بحثاً عن هذه السرطانات.

  1. الكشف السريري: عادة ما تقود الأعراض إلي إكتشاف ورم أو تقرح في المنطقة المعينة بإحدي الأعراض ولكن لإزدحام تلك الأعضاء بالأجزاء الدقيقة والأعضاء ذات المهام والخواص الحساسة ونتيجةً لإرتباطها ببعضها البعض فيجب الكشف عليها وفحصها واحدة واحدة. ولابد أن يشمل الفحص الفم والبلعوم والحلق والأذنين والأنف وكل أجزاء الرقبة بحثاً عن العقد الليمفية وتحسس الغدد اللعابية والغدة الدرقية. :شف كهذا يجب أن يقوم به أخصائي الأنف والأذن والحنجرة.
  2. الكشف بالمنظار: عادة يبدأ الفحص بالمنظار بإستخدام منظار الحنجرة والذى عن طريقه يمكن معاينة الحبال الصوتية وباقي الحلق. أما المنظار المرن فيمكن من فحص البلعوم بما فيه البلعوم الأنفي. بما أن حوالي 5% من مرضي هذا السرطان نجدهم يعانون من سرطان الخلايا الحرشفية في المرئي أو الرئتين إضافة إلي أنه في بعض الأحيان قد يتم إكتشاف السرطان في العقد الليمفية دون التمكن  من إكتشاف الورم الأساسي أي المصدر ففي هذه الحالات نلجأ الى بما يعرف بالمناظير الثلاثية والتي تجري تحت البنج الكامل وتشمل مناظير الشعب الهوائية والمرئي والحنجرة.
  3. أخذ العينة: عادة مايتم أخذ العينات أثناء عملية المناظير وذلك لفحصها تحت المجهر للتأكد من السرطان ونوعه وخصائصه التي قد تنبئ بمردودات العلاج مستقبلاً. كما أنه قد تؤخذ العينة من العقد الليمفية المصابة إن وجدت أثناء الكشف والأشعة المقطعية.
  4. فحوصات الدم: وتشمل الفحوصات العامة من التعداد الكامل لخلايا الدم والمناعة ووظائف الكبد والكلي، أما غير ذلك لاتوجد فحوصات تخص هذه السرطانات بعينها اللهم إلا الفحص لفيروس EPV و HPV المرتبطان بسرطانات البلعوم الأنفي والفمي علي التوالي.
  5. الأشعة المقطعية وصور الرنين المغنطيسي: لتحديد مدي إنتشار السرطان ومراحله وإمكانية الجراحة كعلاج أولي.
  6. البت إسكان PET scan: يستعمل البت إسكان كأداة إضافية لتحديد مدي إنتشار السرطان وكذلك بعد العلاج للتأكد من القضاء علي المرض وللتفريق بين الأورام السرطانية وماقد يشابهها من تغيرات جراء الجراحة أو العلاج الإشعاعي وبذلك يساعد في التحقيق من عودة السرطان.

مراحل المرض:

نسبة لتباين مواقع وخصائص سرطانات الرأس والرقبة نجد أنه من الصعب جمعها تحت مظلةٍ واحدة تفي بالغرض من حيث التقسيم وتحديد مراحل السرطان لذا نجد ان تلك المراحل تختلف من عضو إلي آخر. ولكن عموماً فإن مراحل المرض الأولي إن كانت في الحنجرة أو البلعوم أو اللسان يمكن الشفاء منها بما يفوق نسبة الثمانين بالمائة أما السرطان المنتشر إلي العقد الليمفية تتضائل نسبة الشفاء إلي أقل من خمسين بالمائة، ونلاحظ أنه يطلق علي السرطان الدرجة الرابعة حتي وإن لم ينتشر إلي أعضاء بعيدة بل يكفي إصابة العقد الليمفية في الرقبة مادام أن حجم العقدة اللميفية يزيد علي سته سنتمترات أو إذا كان الورم قد غزي ماجاوره من أجزاء مثل قاعدة الجمجمة أو أجزاء أخري تجعل إستئصاله غير ممكن.

ولأن تفصيل المراحل لكل سرطان علي حدة لايسع له المجال هنا فسنكتفي بأن نقول بصورة عامة أن المرحلة الأولي هي التي يكون فيها الورم محدوداً ويمكن إستئصاله أما المرحلة الثانية قد تكون كذلك مع إصابة محدودة لعقدة ليمفية لاتمنع الإستئصال. أما المرحلة الثالثة والرابعة فهما المرحلتان اللتان قد يكون فيهما السرطان إما إنتشر محلياً أو إنتشر إلي العقد الليمفية أو حتي أبعد من ذلك مما يستوجب علاجه إستخدام أكثر من وسيلة واحدة مثل الجمع بين الجراحة والكيماوي والإشعاع الذري.

في حين أن المرض في مرحلته الأولي والثانية قد نكتفي بوسيلة واحدة لعلاجه والتي غالباً ماتكون الجراحة أو الإشعاع دون الحاجة إلي العلاج الكيماوي.

العلاج:

علاج سرطان الرأس والرقبة عادة مايكون معقد ويحتاج لتكاتف عدة أقسام وتخصصات لتعمل مع بعضها البعض بتفاهم وإتفاق مسبق في خطة العلاج.

وهذه الأقسام تشمل إستشاري العلاج الذري والكيماوي وأخصائي جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة التجميل ثم فريق التغذية وفريق التأهيل والعلاج الطبيعي المختص بوظائف البلع والكلام وجهاز تمريض متخصص في العناية بمثل هذه السرطانات وكذلك الإستعانة بأطباء الأسنان لتهيئة الفم واللأسنان والتاكد من صلاحيتها وتحملها لما قد تتعرض له من أضرار تنتج من الإشعاع الذري.

ومن ضمن الأشياء التي قد لا تخطر علي بال المريض وذويه هي الحوجة المبكرة لأنبوب التغذية والذي يثبت بطريقة مباشرة في المعدة من خلال جدار البطن وذلك للتأكد من التغذية المتكاملة والمستمرة أثناء فترة العلاج. فالتغذية هي أساس نجاح العلاج وهذا الأنبوب يمكن إزالته عند إنتهاء العلاج.

ويجب أن لا ننسي الدعم المعنوي والنفسي الذي بالتأكيد يحتاجه المريض أثناء العلاج وذلك نتيجة لفقدان تلك الوظائف الحساسة مثل إمكانية الحديث والأكل والشرب عن طريق الفم نتيجة للمرض أو العلاج.

بعد أخذ كل هذه الإحتياطات في الحسبان وتهيئة المريض لمشوار العلاج سوف نعكف علي وسائل العلاج المتاحة والتى تشمل:

  1. الجراحة.
  2. الإشعاع الذري.
  3. العلاج الكيماوي.

وعلي حسب مرحلة المرض قد نكتفي بواحدة منها مثل الجراحة أو الإشعاع الذري في حالة مرحلتي المرض الأولي والثانية ولكن في المراحل المتأخرة كالثالثة والرابعة فعادة نحتاج لوسيلتين علي الأقل اللهم إلا في الحالات المتأخرة جداً حيث يكون العلاج تلطيفياً فقط وعندئذٍ نستعين بوسيلة واحدة فقط من أجل علاج أعراض معينة مثل إستخدام الإشعاع الذرى لتخفيف الألم.

وعندما نحاول أن نشرك المريض في إختيار وسيلة العلاج يجب أن نأخذ في الإعتبار شيئين مهمين هما:

  1. أكثر الوسائل فعالية للتخلص من السرطان.
  2. محاولة الإحتفاظ بالوظائف الحياتية الحساسة مثل المقدرة علي الكلام والبلع والتنفس.

وبعد الموازنة والمفاضلة بين هذين الأمرين يكمننا إتخاذ قرار العلاج. فمثلاً قد يكون خيار الجراحة هو الأفضل والقاطع من حيث إستئصال الورم إذا كان في الحبال الصوتيه أو منطقة الحنجرة أوالبلعوم ولكن الثمن هو فقدان المقدرة علي الكلام والتنفس بصورة طبيعية أو حتي الأكل والشرب مما يستوجب اللجؤ الى وسائل صناعية مبتكرة مثل إستخدام مايكروفون التحدث أو فتحة القصبة الهوائية للتنفس أو أنبوب المعدة للتغذية.

وهنا يكون البحث عن بديل أمراً مجدياً يستحق البحث عنه، ولذا نجد أن هنالك دراسات عدة في محاولة إستبدال الجراحة بالعلاج الكيماوي المتزامن مع العلاج الذري لإحراز نتائج لاتقل فعاليةً عن الجراحة مع الإحتفاظ بوظائف الحنجرة والبلعوم.

بعد أن تعرضنا إلي العلاج بصورة عامة سوف نتعرف علي كل وسيلة علي حدة ودورها في علاج كل سرطان علي حدة.

  • الجراحة:

الجراحة عادة تشمل إستئصال الورم الأصلي من العضو أو الجزء المصاب مع تشريح العقد الليمفية بالرقبة وبصورة منتظمة بدلاً من أخذ غدد من هنا وهناك كعينات فقط إذ أن هذه الطريقة غير مجدية ولاتؤدي الغرض. فلقد تم تقسيم الرقبة إلي خمسة مستويات حسب مجري التصريف الليمفاوي، فعلي هذا الأساس يحدد الجراح المختص أي من المستويات الليمفية يجب أن يشمله التشريح.

وقد يشمل التشريح جانب واحد من الرقبة أو الجانبين الأيمن والأيسر معاً حسب مرحلة المرض والعوامل التي قد تنذر بعودته مستقبلاً.

تلعب الجراحة الدور الأساسي في علاج سرطانات الشفتين وتجويف الفم والجزء الأمامي من اللسان خاصة في مراحل المرض الأولية.

أما بالنسبة لسرطانات البلعوم والحنجرة فغالباً لايتم اللجوء إلي الجراحة كخيار أولى تفادياً لفقدان وظائف الكلام والبلع والتنفس, إذ ما عادة ماتترك كخيار يحتفظ به لإزالة ماتبقي من الأورام بعد إعطاء العلاج الذري والكيماوي الفرصة الأولى.

  • العلاج بالإشعاع الذري:

يستعمل العلاج الذري كوسيلة علاج نهائية بديلة للجراحة خاصة في حالة سرطان الحنجرة طمعاً في الإحتفاظ بوظيفة ذلك العضو الحساس والمهم ليس للتنفس فقط وإنما لخاصية الكلام والتعبير.

وفي حالة مراحل المرض المتقدمة موضعياً عادة ما يعطي العلاج الكيماوي متزامناً مع الإشعاع الذري للتخلص من أي خلايا في منطقة الرقبة، أو قد يستعمل العلاج الذري كعلاج إضافي بعد الجراحة خاصة إذا تبين أن هنالك خلايا متبقية في هامش او أطراف الإستئصال الجراحي أو إذا تبين أن هنالك عوامل قد تنذر بعودة السرطان، وكذلك قد يستعمل الإشعاع الذري مع أو بدون العلاج الكيماوي كوسيلة علاج مبدئ مساعد قبل الجراحة في بعض الحالات النادرة التي قد تكون ملائمة للجراحة ولكن مع ماينذر بعودة المرض. نجد أن هذه الوسيلة قد تضاءل إستعمالها مع التقدم المتطرد في طريقة العلاج الكيماوى والذرى المتزامن إضافةً الى المردودات الإيجابية لهذا النوع من العلاج.

يجب أن نذكر هنا دور العلاج الذري كعلاج نهائي لسرطان البلعوم الأنفي في  مراحله الأولية.

  • العلاج الكيماوي:

هنالك عدة أدوية كيماوية فعالة في علاج سرطانات الرأس والرقبة من بينها عقاقير البلاتينول Platinol والتأكسين Taxanes وفلورويوروسل Fluorouracil. يعتبر عقار سيسبلاتين Cisplatin الدواء الأكثر إستعمالاً لفعاليته المثبتة لعدة عقود. عادة ما يستعمل سيسبلاتين متزامناً مع الإشعاع الذري في شكل ثلاث جرعات فقط مرة واحدة بالوريد كل ثلاث أسابيع وهذه الطريقة قد تكون علاج نهائي أو إضافي أو حتي كوسيلة علاج مبدئ مساعد قبل الجراحة كما ذكرنا سابقاً.

في بعض حالات المرض المتقدمة موضعياً وبالذات عند المرضي صغيري السن وفي حالة صحية جيدة يفضل إستعمال مجموعة من الأدوية الكيماوية كوصفة تحتوي عادة علي السيسبلاتين cisplatin ودوسيتاكسيل docetaxel وفلورويوروسل fluorouracil مجتمعة كعلاج مبدئ مساعد يتبعه العلاج الذري المتزامن مع جرعات مخفضة ومساعدة من عقار كاربوبلاتين carboplatin تعطي أسبوعياً بالوريد أثناء العلاج الذري.

الأدوية الموجهة:

أثبتت الدراسات فعالية عقار سيتوكسيماب cetuximab أو إيربوتوكس erbitux في علاج سرطان الرأس والرقبة كبديل أو إضافة الكيماوي المعهود مثل سيسبلاتين.

مضاعفات العلاج وسبل علاجها:

  • جفاف الفم Xerostomia: من مضاعفات العلاج الذري جفاف الفم كإحدى الآثار السالبة لهذا العلاج علي الغدد اللعابية ويمكن علاج ذلك إلي حد ما بإحدي الوسيلتين:

إستعمال دواء بلوكاربين pilocarpine والذي من المفترض أن يقوم بتنشيط الغدد اللعابية.

إستعمال دواء أموفوستين amifostine أو إثايول ethyol لحماية الغدد اللعابية من تلك الآثار السلبية للإشاع الذري علي تلك الغدد دون التقليل من فعالية الإشعاع في القضاء علي الخلايا السرطانية.

  • إلتهاب الغشاء المخاطي المبطن للفم والحلق:

تمتاز الخلايا المكونة للغشاء المخاطي بالتجدد المستمر مما يجعلها عرضة للإتلاف نتيجة العلاج بالإشعاع الذري وتزداد هذه الآثار الجانبية شدة عندما يضاف الكيماوي إلي الإشعاع الذري. إن إتلاف الغشاء المخاطي يؤدي إلي تقرحات الفم والحلق مما ينتج عنه آلام شديدة تعيق المريض عن الأكل والشرب ولذا نجد أن معظم هؤلاء المرضي يحتاجون للتغذية عن طريق أنبوب المعدة.

بالنسبة لتلك الآلام يجب إستخدام المواد المخدرة موضعياً مثل لايدوكين lidocaine في شكل مضمضة او إستخدام أدوية الآلام بما فيها المورفين morphine ومشتقاته.

  • الإضرار بالسمع:

من الآثار السالبة لعقار سيسبلاتين تضرر السمع من طنين أو حتي فقدانه إلي حد ما.

  • قصور وظائف الكلي:

يؤثر عقار سيسبلاتين علي وظائف الكلي، ولكن يمكن تفادي ذلك ومنعه بالتروية الجيدة عن طريق المحاليل الوريدية وشرب كميات كبيرة من السوائل إما عن طريق الفم أو أنبوب المعدة إن وجد. كما أن عقار إثايول ethyol قد يحمي الكلي من تلك الآثار إذا أعطي أثناء علاج سيسبلاتين.

المتابعة:

متابعة مرضي هذا السرطان مهمة جداً خاصة في السنتين الأوائل بعد نهاية العلاج وذلك لسببين الأول هو أن هؤلاء المرضي يحتاجون لإعادة التأهيل في هذه الفترة حتي يتمكنوا من العودة لحياتهم بصورة طبيعية لحد ما، والثاني لأن عودة المرض وإنتكاسة المرضي أكبر ماتكون في هذه  الفترة. ولذلك يوصي أن يعاود المريض طبيبه كل شهر إلي ثلاثة أشهر في السنة الأولي ثم كل شهرين إلي ستة أشهر في السنة الثانية ثم كل ثلاثة إلي ستة أشهر في السنة الثالثة إلي الخامسة ثم سنوياً بعد ذلك. خلال هذه الفترات يجب معاينة وفحص المريض لأي إنتكاسة محتملة وكذلك للآثار الجانبية بعيدة المدي والناتجة من العلاج كتشوهات وتليف جلد وعضلات الرقبة والناتجة من الجراحة والإشعاع الذري, وكما يجب معاينة المريض بحثاً عن تسوس الأسنان والذى قد ينتج من جفاف الفم.

إضافة إلي الفحص السريري والمعاينة يجب إجراء بعض الفحوصات مثل فحص هورمون الغدة الدرقية علي الأقل سنوياً. أما بالنسبة لدلائل الأورام فلاتوجد دلائل أورام معينة يمكن فحصها معملياً في الدم كما الحال في سرطانات أخري مثل القولون والثدي والبروستات. أما بالنسبة للصور المقطعية والرنين والبت إسكان فعادة مايقوم الطبيب أخذ صور خلال الستة أشهر الأولي بعد تكملة العلاج لتكون كمرجعية يستعان بها للمقارنة مستقبلاً في حالة إحتمال عودة المرض. يجب أن تتم متابعة المريض عن طريق أخصائي الأنف والأذن والحنجرة وإجراء مناظير الحنجرة والبلعوم من فترة إلي أخري حسب الحالة.

وفي الختام يجب التأكيد علي هؤلاء المرضي عدم إستخدام التبغ والكحول وتذكيرهم بمضارهما بما في ذلك عودة المرض والإصابة بسرطانات أخري مثل سرطان الرئة والمرئي ناهيك عن المضار الأخري غير السرطانية.

 

 الرجاء الإنضمام لمنتدى مرضى الأورام على الفيس بوك لخلق صداقات. فعسى أن تساعد أحداَ او يستفيد صديقاً من تجربتك او قد تجد من يساعدك.
/https://www.facebook.com/groups/CancerPatientsForum
Dr. Elshami M. Elamin
Medical Oncologist
Central Care Cancer Center
Wichita, Kansas, USA
للمزيد زوروا:
www.zumzamicancercare.com

الشامى محمد الامين

Medical Oncologist: American Board of Internal Medicine and Medical Oncology

Central Care Cancer Center 

Wichita, KS, USA

www.cccancer.com

www.ZumZamiCancerCare.com

www.sudancancerclinic.co

 

 

Website - Twitter - Facebook - More Posts

3 تعليق على “سرطان الرأس والرقبة”

  1. Lila ...كتب

    Ya rab ichfi kol mouslim

  2. Salah ...كتب

    اولا شكرا على هذا المقال – أني وصلت الى هذا الموقع نتيجة البحث في غوغل ل تخوف من اصابتي بسرطان في اللسان حيث ظهر في لساني كتلة متصلبة الان أصبحت حوالي ١.٥سم وغدا سوف يقوم الطبيب بأخذ عينة من النسيج لتحليلها وشكرا على مجهودك

  3. mohammed ...كتب

    الوالد مصاب بسرطان الانف البلعومي في المرحله بين ٢و ٣ ممادى شفاءه منه عممره ٦٠ سنه

أضف تعليقاً