سرطان الكلية

الكاتب : الشامى محمد الامين / بتاريخ : سبتمبر 25, 2012

سرطان الكلية
تقع الكليتين في الجزء الخلفي من تجويف البطن في منطقة مايعرف بما وراء الغشاء البرتوني retroperitonium وتقع كل واحدة من الكليتين على جانب من العمود الفقري.
تغطي الكلية طبقة سميكة هى عبارة عن غشاء مكون من الألياف تليه طبقتين من الكتل الدهنبة ثم اخيراً اللفافة الكلوية أي مايعرف بلفافة جيروتا Gerota’s fascia.
تمتاز الكلية بشكلها المعروف الشبيه بحبة الفول حيث تزدحم المنطقة المقعرة اي النفير hilum بالأوعية الدموية وحوض الكلية المؤدي إلي الحالب.
وظائف الكلية: تقوم الكلية بعدة وظائف تشمل مشاركتها في المحافظة علي تماسك بيئة الجسم الداخلية Hemostasis والإحتفاظ بدقة متناهية علي ميزان حموضة وقولية سائل الجسم وما يحتويه من أملاح يجب أن تكون عند تراكيز في غاية الدقة كل الوقت. تتحكم الكليتين في حجم وكمية السوائل في الجسم وكما تقوم بالتخلص من الفضلات الناتجة من إستخدام الجسم للبروتينات (يوريا) وكذلك الفضلات الناتجة من الاحماض النووية (حامض اليوريك).
تقوم الكليتين بتخليص الجسم من كل تلك الفضلات وغيرها في شكل بول عن طريق شبكة شديدة التعقيد تتكون من أعداد كبيرة من مصافي دقيقة الحجم تحيط بها أنابيب مهيئة لعمليات الرشح والإفراز والإمتصاص في حركة دووبة من التبادل المستمر مع الدورة الدموية وذلك حسب ما تقتضيه حوجة الجسم من سوائل وأملاح وغيرها. كما تقوم الكلية بإفراز بعض الهورمونات مثل هورمون إرثروبويتين Erythropoictin والذي يساعد في إنتاج خلايا الدم الحمراء من نخاع العظم.
سرطان الكلية:
ينشأ سرطان الكلية من خلايا الأنابيب المكونة لوحدة وظائف الكلية نفرون nephron. هنالك ثلاث أنواع رئيسية من الخلايا المكونة لسرطانات الكيلة هي:
1- Clear cell والتى تمثل اكثر من ٧٠٪ من سرطانات الكلية.
2- Papillary
3-  Chromophobe
أما أورام Oncocytoma فهي أورام حميدة.
يظهر سرطان الكلية عادة في العقد الرابع الي السادس من العمر ويكثر عند الرجال مقارنة بالنساء.
مسبباته والعوامل التي تزيد من حدوثه:
ليست هنالك أسباب واضحة لهذا السرطان ولكنه هنالك بعض العوامل قد تكون تلعب دوراً في حدوثه مثل:
1. التدخين.
2. السمنة.
3. غسيل الكلي.
4. عوامل وراثية مثل إرتباطه بمرض von Hippel-Lindau.
أعراض المرض:
معظم مرضى سرطان الكلي لايعانون من أعراض ميعنة وعادة مايتم إكتشاف السرطان عن طريق الصدفة عندما تجري بعض الصور التشخيصية لأسباب اخري فيتم اكتشاف ورم في الكلية.
وإن كانت هنالك أعراض فهي غالباً ما تشمل:
1. دم في البول.
2. أعراض وعلامات فقر الدم.
3. فقد الوزن.
4. حمي غير واضحة الأسباب.
5. آلام في الجنب.
التشخيص:
1. الصور التشخيصية مثل الأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية هي الأكثر إستخداماً للتعرف علي أورام الكلي، أما أشعة الرنين المغنطيسي فتضفي ميزات أخري خاصة إذا كان الورم قد أصاب الوريد الأجوف السفلي   Inferior Vena Cava أم لا. بالنسبة لصور البت اسكان PET scan فلم يتضح دورها التشخيصى واهميتها حتي هذه اللحظة.
2. عادة ما تكون صور الأشعة المقطعية أو الرنين المغنطيسي من الدقة بمكان في التعرف علي سرطان الكلي وبناءً عليها يتم العلاج بإستئصال الكلية كلياً أو جزئياً.
ولهذا السبب نلاحظ كثيراً عدم اللجوء إلي أخذ عينة من أورام الكلي لاثبات الاصابة بالسرطان. ثم ان هنالك أسباب أخري قد تحيل دون اللجوء الى اجراء الخزعة تتمثل في أن سرطان الكلية عادة مايكون غنياً جداً بالأوعية الدموية مما قد يؤدي إلي مخاطر النزيف نتيجة خزعة بالإبرة أضافة إلي مخاطر تزرع الخلايا السرطانية في مجري الخزعة ولكن هذا لايعني المنع البات لإجراء هذه العملية لإثبات السرطان قبل اللجوء إلي العلاج النهائي.
مراحل المرض:
المرحلة الأولي: ورم محدود في الكلية لا يتجاوز حجمه السبع سنتمرات.
المرحلة الثانية: ورم محدود في الكلية يزيد حجمه عن سبع سنتمترات.
المرحلة الثالثة: أي من المرحلتين السابقتين إضافة إلي إصابة أي من العقد الليمفية المجاورة أو أي ورم إمتد إلي الأوردة الدموية الرئيسية أو إلي الأنسجة المحيطة بالكلية من غير أن يصيب العقد الليمفية المحيطة أو حتي إن أصابها فهو مايزال ينتمي إلي المرحلة الثالثة.
المرحلة الرابعة:
تشمل أي ورم كلوي إمتد إلي أبعد من الأنسجة المحيطة بالكلية فأصاب اللفافة الكلوية Gerota’s Fascia أو الغدة الكظرية وبغض النظر عن إصابة العقد الليمفية من عدمه ، وبالطبع تشمل هذه المرحلة أي ورم كان قد إنتشر إلي أبعد من الكلية نفسها كإصابة العظام أو الرئة أو الكبد وغيرها.
العلاج:
الجراحة: هي العلاج الأمثل لهذا السرطان وبلاشك في المراحل الأولي بما فيها المرحلة الأولي والثانية وحتي الثالثة، كما أنه تبين أن حتي في المرحلة الرابعة حيث إنتشار المرض الى اعضاء اخرى فإن إزالة الورم الأساسي من الكلية ذو فائدة ومردود إيجابي.
بالنسبة لأورام المرحلة الأولي وبالذات الأورام التي لايتعدي حجمها الأربع سنتمترات فيفضل إزالة الورم فقط مع الإحتفاظ بالجزء السليم من الكلية أي الإستئصال الجزئي بدلاً عن الكلي أو الجزري أن امكن ذلك بناءً علي موقع الورم من الكلية. أما بالنسبة للمرضى الغير لائقتين طبياً للجراحة فيمكن إجتثاث هذه الأورام الصغيرة حرارياً. بالنسبة للأورام التي تجاوز حجمها الأربع سنتمترات ولم تتعدي السبع سنتمترات فعلاجها هو إستئصال الكلية جزئياً أو كلياً حسب موقع وحجم الورم.
الأورام كبيرة الحجم والمنتشرة موضعياً أي أورام المرحلتين الثانية والثالثة فعلاجها هو إستئصال الكلية جزرياً مع تشريح وإزالة العقد الليمفية المجاورة وبالذات إذا كانت كبيرة الحجم مما يدل علي إصابتها. إن إزالة العقد الليمفية قد لايكون له دور في العلاج نفسه ولا فى تحسين او زيادة معدل البقاء علي قيد الحياة ولكن بلا شك يساعد في تحديد مرحلة المرض والتنبؤ أو الإنذار بما قد يحدث مستقبلاً. بالنسبة للغدة الكظرية فيجب أن لايكون أمر إزالتها اجراءً روتينياً بل يجب ان يعتمد علي موقع الورم منها وما إذا تبين إصابتها عن طريق الأشعة المقطعية او الرنين المغنطيسى.
بالنسبة لمرضى المرحلة الرابعة وبناءً علي تقييم حالة المريض العامة والأشعة التشخيصية يمكننا تقسيم هؤلاء المرضي إلي ثلاث مجموعات.
1. المجموعة الأولي: إنتشار المرض خارج الكلية بصورة محدودة جداً تمكن من إستئصاله جراحياً، ففي هذه الحالة يفضل إستئصال الكلية مع إستئصال الورم المنتشر من العضو المصاب مثل الرئة ثم متابعة المريض وعلاجه بالأدوية التي سوف نذكرها لاحقاً في حالة عودة السرطان وانتشاره.
2. المجموعة الثانية: إنتشار السرطان بصورة كبيرة خارج الكلية ولكن يبدو أن الورم الأساسي يمكن إستئصاله بسهولة من الكلية ففي هذه الحالة يفضل عند بعض المرضي إستئصال الورم الأساسي من الكلية ثم يتبعه العلاج بالأدوية التي سوف نذكرها لاحقاً.
3. المجموعة الثالثة: مرض شديد الإنتشار موضعياً وبعيداً في الأعضاء الأخري أو أن المريض غير لائق طبياً للجراحة، ففي هذه الحالة يمكن العلاج بإحدي الأدوية التي سوف نذكرها لاحقاً.
أدوية علاج سرطان الكلية:
عندما تتعذر الجراحة يتم اللجؤ للأدوية. لقد أثبتت التجارب أن سرطان الكلية يختلف عن غيره من السرطانات فهو لايستجيب عادة إلي إلي العلاج الكيماوي المعهود ولا إلي العلاج الذري بالصورة المرجوءة. لقد تبين أن العلاج المناعي هو أساس العلاج لهذا السرطان وكما لوحظ في حالات نادرة جداً أن مناعة الجسم يمكن أن تقضي علي هذا السرطان رغم إنتشاره خاصة بعد إزالة الورم الأساسي من الكلية ولكن هذه حالات نادرة جداً وتعتبر من المعجزات ولا أظن أنها مبنية علي دراسات علمية فلذا لانعتبرها جزء من سلسلة مبادئ سرطان الكلي.
ولكن نعود لنأكد علي نظرية العلاج المناعي لهذا السرطان.
أول أنواع أدوية المناعة هي حقن إنترليوكين interleukin, IL2 والتي قد تؤدي إلي وضع المرض لحالة من السكون والإستقرار لفترات طويلة قد تصل الى حوالي 15% من المرضى. وحتى نحصل علي هذه النتيجة يجب إستعمال جرعات كبيرة من هذا الدواء عن طريق الوريد والتى عادةً ما يصاحبها مضاعفات كبيرة يلزم علاجها في غرف الإنعاش في كثير من الحالات. ولذا يجب إستعمال هذا العلاج فقط في المراكز المتخصصة فى هذا المجال والملمة بالتعامل مع هذه المضاعفات عند حدوثها، لهذا السبب تم اللجوء إلي إستعمال جرعات أقل وفي بعض الأحيان إضافة حقن مناعة أخري هي إنترفيرون interferon طمعاً في زيادة فعالية الجرع المخفضة من حقن إنترليوكين IL2.
أدوية المناعة البيولوجية:
شهدت الأعوام الأخيرة ثورة كبيرة في علاج سرطان الكلية وذلك بإدخال المناعة البيولوجية الموجهه إلي أهداف عدة في الخلايا السرطانية.
فالآن توجد أكثر من خمسة أنواع من هذه الأدوية معظمها في شكل أقراص تتشابه في مردوداتها الإيجابية وآثارها الجانبية. يبدو أن هذه الأدوية أكثر فعالية في الأورام الناشئة من الخلايا التي يطلق عليها clear Cell وهي الأكثر شيوعاً، ونذكر من هذه الأدوية أقراص سيوتنت Sutent او Sunitinib وأقراص  نكسافار Nexafar او Sorafenib وأقراص أفيناتور Afinitor او Everolimus وأقراص فوترينت Votrient او Pazopanib وأقراص إنليتا Inlyta او Axitinib إضافة إلي حقن توريسل Torisel او Temsirolimus.
وهنالك حقن أفاستين التي من المفترض أن تمنع تغذية الورم السرطاني بالأوعية الدموية خاصة حديثة التكوين والتي يفرضها نمو السرطان وهى صفات الاورام السرطانية.
كل هذه الأدوية تعتبر حديثة الإستعمال في عالم علاج السرطان وقد يكون من المبكر الحكم علي نتائجها النهائية فالزمن وحده هو الذي يحدد فعاليتها والطريقة المثلي لإستعمالها.
رغم أن سرطان الكلية يعتبر من السرطانات التي لاتستجيب للعلاج الكيماوي إلا أن الخلايا السرطانية التي توصف بأنها تحمل صفة ساركوماتويد Sarcomatiod قد تستجيب لعقاري جمزار Gemzar او Gemcitabine ودوكسورباسين Doxorubacin. يقتصر دور العلاج الذري بصورة عامة على حالات العلاج التلطيفي.
العلاج المضاف:
خلافاً لكثير من السرطانات فلقد أثبتت الدراسات عدم الجدوي من العلاج المضاف لعلاج سرطان الكلية والذي من المفترض ان يتبع الجراحة.
الرجاء الإنضمام لمنتدى مرضى الأورام على الفيس بوك لخلق صداقات. فعسى أن تساعد أحداَ او يستفيد صديقاً من تجربتك او قد تجد من يساعدك.
/https://www.facebook.com/groups/CancerPatientsForum
Dr. Elshami M. Elamin
Medical Oncologist
Central Care Cancer Center
Wichita, Kansas, USA
للمزيد زوروا:
www.zumzamicancercare.com

الشامى محمد الامين

Medical Oncologist: American Board of Internal Medicine and Medical Oncology

Central Care Cancer Center 

Wichita, KS, USA

www.cccancer.com

www.ZumZamiCancerCare.com

www.sudancancerclinic.co

 

 

Website - Twitter - Facebook - More Posts

10 تعليق على “سرطان الكلية”

  1. أم عمرو ...كتب

    عمي مصاب بسرطان الكلية منذ 12 عاماتقريباً،، هو حالياً بالرياض الممكلة العربية السعودية،،، يخضع للعلاج بمستشفى الملك خالد الجامعي،،، تم استئصال عظمة الترقوة بعد أن وصلها المرض و وصف له عقار SUTENT أخذه لمدة شهر،، و أخذ فترة راحة أسبوعين،، ثم أخذه لفترة شهر تقريباً باقي يومين و يكمل الفترة الثانية للعلاج،،، يشكو من أعراض جانبية حادة،،، مثل ارتفاع ضغط الدم،، اذ لم يكن يعاني من قبل من ارتفاع ضغط الدم،، و صار يأخذ علاج للضغط أيضاً ،،،هنالك تقرحات بالجلد و اللسان،، جفاف بالجلد عموماً،،، تغير لون الشعر و خفت كثافته،، تغير لون البشرة إلى الأفتح، مع العلم أنه قد أصيب بجلطة في القلب منذ 15 عاماً تقريباً،،، يعيش بكلية واحدة،،،
    ما أريده هو الإطمئنان ،،، هل هذا الدواء مناسب لشخص في مثل حالته،،، و عمره حوالي ال70،،،، و يفترض أن يأخذه لمدة 5 أشهر حسب توصية الأطباء المعالجين. ،،، أرجو تقديم النصيحة و جزاكم الله خيراً.

  2. الشامى محمد الامين ...كتب

    السلام عليكم
    Sutent من الادوية معقولة الاثار الجانبية والتى يمكن التعايش معها كضغط الدم ما دام تنظيمه بالادوية.
    اما الاعراض الاخرى خاصة التقرحات فهذه متروكة للطبيب المعالج اذ قد يصوى بتخفيض الجرعة مثلاً دون التقليل من فعالية العلاج.

  3. nexavar 200mg ...كتب

    عندي علبتين nexavar 200mg عاوز ابيعهم بسعر مخفض لعدم الحاجة لهم بعد ان تعافى المريض ولله الحمد, للتفاهم mohdmohd1974@yahoo.com

  4. sunsky ...كتب

    عندي علبتين دواء سوتنت بنص التمن او البدل بدواءVotrient

  5. أماني ...كتب

    ابي مصاب بسرطان بالكلية ولازال بمراحله الأولى هل الإستصال ناجح في إزالة الورم نهائيا؟
    ارجوك اجبني

  6. عبدالله حسين ...كتب

    شخص مصاب بسرطان الكليه اليمنى و حجم الورم هو 4 سم تقريبا و يود عمل عملية جراحية لازالة الكلى اليمنى , ما هي الامور او الاحتمالات من اجراء هذه العملية وهل سينتشر المرض مثلما يقال بين الناس

  7. الشامى محمد الامين ...كتب

    افضل علاج لسرطان الكلية هو الجراحة لازالة الكلية كلياً او جزئياً بالذات فى المراحل الاولية وحتى فى بعض الحالات التى حدث فيها انتشار للسرطان

  8. الميرغني ...كتب

    انا عمري 38 سنة اصبت بسرطان الكلية وعند العليمة كان السرطان في المرحلة الرابعة وتم استئصال الكلية بالكامل والان اعاني من سخون تحت الكتف مع الام في الكتف

  9. الميرغني ...كتب

    تصحيح تم الاستئصال قبل ستة اشهر وكان في المرحلة الثانية وليس الرابعة كما ذكرى اعلاه واعاني من سخونة تحت الكتف الايمن مع الام في الكتف ..

  10. عبد الحميد بن بلخير ...كتب

    السلام عليكم :أنا عبد الحميد من الجزائر والدتي مريضة بورم خبيث على مستوى مكان الكلية اليمنى بعد إستئصالها درجة 2 و لا تريد أن تخضع للعلاج الكيماوي فهل من سبيل آخر أرجوا منكم النصيحة و المساعدة و شكرا رقم الهاتف 00213778182467

أضف تعليقاً